235

Allāh yuḥdith ʿibādahu ʿan nafsih

الله يحدث عباده عن نفسه

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

والأرض، وما تحت الثرى فله وحده لا يشركه فيه أحدٌ غيره، ومما في السموات والأرض العباد وما يعبدونه من الأوثان والأصنام والشمس والقمر والنجوم والملائكة، وكلُّ هؤلاء مربوبون مخلوقون، لا يستحقُّ أحدٌ منهم العبادة و﴿الثَّرَى﴾ التراب النديُّ، والله اعلم بما تحت الثرى من الصخور والمياه والمعادن وغيرها.
وقوله تعالى: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ أخبر الله تعالى رسوله ﷺ أنَّه إن يجهر بالقول، فإنَّه يعلم السرَّ وأخفى، والسر ما أخفاه المرء في ضميره، ويعلم ما هو أخفى من السِّر، وهو الخاطر العابر الذي يمرُّ به القلب، ولا يستقرُّ فيه.
وفي إخبار الله تعالى عباده بعلمه بالسرِّ وما هو أخفى منه دعوة إلى العباد أن يدعوه ويسألوه خفيةً من غير إعلانٍ بالدعاء.
٣ - ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾:
أعلمنا ربُّنا - سبحانه - في تعريفه لنفسه، أنَّه هو المعبود الذي لا يستحقُّ أحد العبادة إلا هو، وأعلمنا ﷾ أنَّ له الأسماء الحسنى، وأسماؤه سبحانه كثيرةٌ، منها ما أخبرنا عنه في كتابه القرآن، ومنها ما جاءت به السنة المطهرة، ومنها ما علَّمه بعض خلقه، ومنها ما استأثر به في علم الغيب عنده، وكلُّ أسماء الله حسنى، ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨].

1 / 239