219

Allāh yuḥdith ʿibādahu ʿan nafsih

الله يحدث عباده عن نفسه

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

امتنَّ الله ﵎ على عباده بأن جعل لهم من بيوتهم التي يبنونها من الحجر أو الطين أو الخشب أو (الإسمنت) أو المعادن سكنًا، يؤون إليها، ويسكنون فيها، وجعل لهم من جلود الأنعام بيوتًا، فيصنع العباد من جلود الإبل والبقر والغنم، الخيام بيوتًا، وهذه الخيام يسهل على العباد الانتقال بها من مكانٍ إلى مكان، وينصبونها في أسفارهم، كما ينصبونها في مقرِّ إقامتهم، ويتخذون من أصواف الخراف، وأوبار الإبل، وأشعار المعز، أنواع الأثاث والمتاع، فيتخذون منها البسط، والخيم، والملابس، وغيرها، والأثاث: متاع البيت.
وقوله: ﴿إِلى حِينٍ﴾ أي إلى الوقت الذي تفنى فيه، أو يهلك فيها أصحابها.
٤ - الله تعالى جعل لنا مما يخلق ظلالًا ومن الجبال أكنانًا:
عرَّف ربُّ العزَّة عباده ﵎ أنَّه جعل لهم ﴿مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَاسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ [النحل: ٨١].
عرَّفنا ربُّنا ﵎ أنَّه جعل لنا مما خلق من البيوت والأشجار ظلالًا تقينا حرَّ الشمس، وجعل لنا من الجبال أكنانًا، والأكنان الغيران والأسراب، وواحد الأكنان كنٌّ، وكل شيءٍ وقى شيئًا وستره فهو كِنٌّ، وجعل لنا سرابيل تقينا الحرَّ، ومثله البرد، وسرابيل تقينا بأسنا، والسرابيل التي تقينا الحر والبرد هي الثياب والقمص المصنوعة من القطن والصوف والكتان

1 / 223