فالحديث يدلُّ على أنَّ العبد إذا أخلص دينه لله ﷿، فإنَّ أفعاله تصبح كلُّها لله تعالى، فسمعه الذي يسمع به لا يكون إلا لله، وكذلك بصره، ويده، ورجله، لأنَّه لا ينبعث إلا لتحقيق ما أمر الله ﵎.
٢ - منظر الطير وهن مسخرات في جو السماء:
حثَّنا الله - تعالى - على النظر إلى الطير التي سخرَّها سبحانه لتطير في الفضاء بين السماء والأرض ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماء ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٧٩].
حثَّ الله ﵎ عباده لينظروا إلى الطير المحلِّقة في أجواء الفضاء، وهو منظرٌ جميلٌ بديعٌ، تراها تحلقُّ، وهي تصدح، وتصفِّر وتغرِّد، ترتفع تارةً، وتنزل أخرى، وتدور في طيرانها، ما يمسكها إلاَّ ربُّها ﵎ ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي آيات دالة على قدرة الله وبديع صنعه ﷾.
٣ - جعل الله تعالى لنا من بيوتنا سكنًا وجعل لنا من جلود الأنعام بيوتًا:
خاطب الله ﵎ عباده ممتنًا عليهم، قائلًا لهم: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جلَّودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثًا وَمَتاعًا إِلى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠].