220

Allāh yuḥdith ʿibādahu ʿan nafsih

الله يحدث عباده عن نفسه

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

وغيرها، وجعل لنا سرابيل تقينا بأسنا، وهي الدروع من الحديد والزرد، والبأس الذي تقينا إيَّاه ضربات السيوف، وطعن الرماح والرمي بالسهام، في ميدان الحرب والقتال.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ أي: سخَّر لكم ذلك لتستقيموا على أمر الله، وتسلموا دينكم لربِّكم بتوحيده وإخلاص الدين له.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: ٨٢] أي: إن كذبوك وأعرضوا عما جئتهم به من الحقِّ، فإنَّ الواجب عليك أن تبلغهم ما جاءك من عند الله من الحقِّ.
وقوله تعال: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ﴾ [النحل: ٨٣] وأعظم نعم الله تعالى التي أنعم بها على عباده إرسال رسوله محمدٍ ﷺ، وهم يعرفون رسوله، فقد عاش بينهم زمنًا طويلًا، وعرفوا صدقة وأمانته وخلقه، ولكنهم كفروا بهذه النعمة العظيمة، وأكثرهم كافرون بها، فقد آمن بعضهم، وكفر كثير منهم في ذلك الزمان.
خامسًا: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه في هذه الآيات
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه أنَّه:
١ - هو الذي أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا، ثم جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة، لنعلم ونشكر ربنا على ما حبانا من نعمه.
٢ - الله الذي أقدر الطير على التحليق في جوِّ السماء، لا يقدر على إمساكهنَّ غيره.

1 / 224