212

Allāh yuḥdith ʿibādahu ʿan nafsih

الله يحدث عباده عن نفسه

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

أندادًا ولا أشباهًا وأمثالًا، فإنَّ الله ﵎ يعلم أنَّه واحدٌ لا شريك له، وأنتم لا تعلمون ذلك.
٩ - ضرب الله ﵎ مثلين للإله الحقِّ والإله الباطل:
ضرب الله ﵎ مثلين للإله الحقِّ وللإله الباطل ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٧٥].
قال مجاهد في هذه الآية: «كلُّ هذا مثل إله الحقِّ، وما يُدعى من دونه من الباطل، وقال السُّديُّ: هذا مثلٌ ضربه الله للآلهة، يقول: كما لا يستوي عندكم عبدٌ مملوك لا يقدر من أمره على شيءٍ، وعبدٌ حرٌّ قد رُزق رزقًا حسنًا، فهو ينفق منه سرًا وجهرًا، لا يخاف من أحدٍ، فكذلك أنا والآلهة التي تدعون، ليست تملك شيئًا، وأنا الذي أملك وأرزق من شئت، وهذا القول هو اختيار الفراء والزجاج، قال: بيَّن الله لهم أمر ضلالتهم وبعدهم عن الطريق في عبادتهم الأوثان، فذكر أن المالك المقتدر على الإنفاق، والعاجز الذي لا يقدر أن ينفق لا يستويان، فكيف يسوَّى بين الحجارة التي لا تتحرك ولا تعقل، وبين الله الذي هو على كلِّ شيءٍ قديرٍ، وهو رازقٌ جميع خلقه» [تفسير الواحدي: ١٣/ ١٤٢].
وضرب الله ﵎ مثلًا آخر، فقال: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجلَّيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَاتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦].

1 / 216