367

Al-durar al-muntaqā min al-kalimāt al-mulqā

الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

Publisher

(بدون)

«مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيْزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» (^١)، وقال ابن المبارك: «حُسْنُ الخُلُقِ طَلَاقَةُ الوَجْهِ، وَبَذْلُ المَعْرُوْفِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَأَنْ تَحْتَمِلَ مَا يَكُوْنُ مِنَ النَّاسِ» (^٢)، وقال ابن القيم: «جمع النبي ﷺ بين تقوى الله، وحسن الخلق، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، ولا يكتمل إيمان عبد ما لم يوفق للخلق الحسن» (^٣).
وروى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا» (^٤)، ولقد كان النبي ﷺ من أعظم الناس خلقًا، فمن أحب أن يهتدي إلى معالي الأخلاق، فليقتد بمحمد ﷺ.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ﵁ قال: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِيْنَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟» (^٥).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(^١) برقم (٢٠٠٢) وقال حديث حسن صحيح.
(^٢) جامع العلوم والحكم (١٦٠).
(^٣) الفوائد (٨٤ - ٨٥).
(^٤) برقم (١١٦٢) وقال: حديث حسن صحيح.
(^٥) سنن الترمذي برقم (٢٠١٥)، وأصله في الصحيحين.

3 / 412