غيري إلى رضى الله ولم أَنَلْه!!.
ولربما تكون قد دعوت غيرك إلى العلم وقصّرت في تحصيله، فعليك أن تذكّر نفسك بذلك!.
وهكذا دواليك، حاسب نفسك اليوم قبل أن يحاسبك الله غدًا، أو يعاجل بك العقوبة في الدنيا قبل الآخرة جزاء ذنب أو تقصير شَغَلك عن رؤيته حسنة أو حسنات نسيت بها سيئاتك والله يتولى الصالحين!!.
٦- الفضولية عيبٌ وقلة حياء!!
مما يُبْتلى به بعض الناس من الأمراض في أخلاقهم صفة الفضولية وحب الاستطلاع المفرط في غير موضعه المناسب شرعًا وعقلًا وذوقًا!!.
فترى من يتصف بهذا الخلق ينشغل بغير ما يعنيه من أمور الناس: ما شأن فلان، وماذا مع فلان؟ وماذا يملك فلان؟ وماذا يصنع فلان؟ وأين ذهب فلان؟ ولماذا ما عمل فلان كذا؟.. إلخ قائمة الفضولية!!.
إن الإنسان الفضولي ناقص العقل والمروءة والذوق، ولا يحسب للحياء حسابًا؛ لذلك يصنع في هذا المجال ما يشاء، لأن الأمر كما قال النبي ﷺ: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" ١.
وهذا الخلق السيئ يقود صاحبه إلى مجموعة أخلاقٍ سيئة مثل الغيبة والنميمة وكثرة القيل والقال، وإضاعة الأوقات، والحسد والبغضاء والحقد، إلى آخر هذه القائمة!!.
١ البخاري، الأدب، المختَصَر: ص٤٧١، ح٢٠٤٤.