135

Al-akhlāq al-fāḍila: qawāʿid wa-munṭalaqāt li-iktisābihā

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

Publisher

مطبعة سفير

وأن تتذكر الآيتين السابقتين في بداية هذا الموضوع وما اشتملتا عليه من عقوبات للقاطع رَحِمَهُ.
وأن تتذكر مثل ما رواه أبو هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله خَلَق الخَلْقَ، حتى إذا فَرَغ مِن خَلْقه قالت الرَّحِمُ هذا مقام العائذ بكَ من القطيعة. قال: نَعَم، أمَا تَرْضين أنْ أَصِلَ مَن وَصَلَكِ وأقْطَع مَن قطعَكِ؟ قالت: بلى ياربِّ. قال: فهو لكِ". قال رسول الله ﷺ: "فاقرءُوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ " ١.
وأن تتذكر أن قطْع الرحم يتنوّع كتنوّع صلتها فيُقابِل كل نوع من أنواع الصلة نوع من أنواع القطيعة سواء بسواء. فللجنة طريق وللنار طريق ولرضا الله طريق ولسخطه طريق. نسأل الله السداد والتوفيق.

١ أخرجه البخاري، ٧٨ - الأدب، برقم ٥٩٨٧ نسخة الفتح.
٥- أخلاق الداعية
أيها الأخ الداعية إلى الله تعالى إن من أجلّ نعم الله عليك وأعظمها أَنْ جعلك من الدعاة إليه الناصحين لعباده، وربما جعلك الله سببًا لدخول كثير من عباد الله الجنة دار السلام، ولكن عليك أن تفكّر كثيرًا وأن تحاسب نفسك طويلًا وتقول لها: أخاف أن أكون قد دللت غيري على الجنة ولم أدخلها!!.
وربما جعلك الله سببًا لحصول كثير من عباده على رضاه، ولكن عليك أن تحاسب نفسك طويلًا وتقول لها: أخاف أن أكون قد هديت

1 / 152