303

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

والمقصود بقدر القبضة في اللحية: (هو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد على قبضته قطعه) (^١).
ومما هو مهمٌ في فهم المسألة: معرفة مذاهب العلماء، وتحرير قول الأئمة الأربعة خاصة، في اللحية والسنة فيها، وحكم الأخذ منها، وهذا هو البيان المختصر لها:
- السنة في اللحية عند الحنفية: ألا تجاوز القبضة فما زاد عن قبضته سُنّ له جزه، قال ابن عابدين: (قال أصحابنا: الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر والقص سنة فيها، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعها، كذلك ذكر محمد في كتاب الآثار عن أبي حنيفة قال: وبه نأخذ) (^٢)، وعند الحنفية قول غير مشهور بوجوب الأخذ تأوله بعضهم؛ لإشكاله على المذهب، قال ابن نجيم: (وقد صرح في النهاية [شرح الهداية] بوجوب قطع ما زاد على القُبضة بالضم، ومقتضاه الإثم بتركه) (^٣)، فقال بعضهم: أن المقصود (يحب) وليس (يجب)، ورُد ذلك بأنه خلاف الظاهر والمعهود في مثله استمعال (يستحب)، وقال الحصكفي: (إلا أن يُحمل الوجوب على الثبوت) (^٤)، قال ابن عابدين: (يؤيده أن ما استدل به صاحب

(^١) الاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٧٦) وقال: (لأن اللحية زينة وكثرتها من كمال الزينة وطولها الفاحش خلاف السنة).
(^٢) منحة الخالق (٣/ ١٢)، وانظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٧٤)، رد المحتار (٢/ ٢١٤).
(^٣) البحر الرائق (٢/ ٣٠٣)، وصاحب النهاية هو السغناقي، ومن تلاميذ السغناقي الكاكي، انظر: العناية شرح الهداية (١/ ٦)، وقد تابع الكاكي شيخه في هذه المسألة وقال بالوجوب. انظر: البناية شرح الهداية (٤/ ٢٧).
(^٤) الدر المختار ص (١٤٨).

1 / 304