237

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

أحيانه» (^١).
وجه الاستدلال:
أنه (بعمومه يشمل حالة الجنابة وغيرها؛ كما أن الذكر يشمل القرآن وغيره) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال بأمرين:
- (أن ذكر الله إذا أُطلق لا يراد به القرآن) (^٣).
- وعلى فرض عمومه فهو مخصوص بأحاديث منع الجنب من قراءة القرآن (^٤).
ويجاب عن هذه المناقشة بأمور:
- أن إخراج القرآن عن معنى الذكر عند الإطلاق تحكّم؛ وفيه تخصيص للمعنى الشرعي بالعرف (^٥)، ولا يُجوز تخصيص المعنى الشرعي بالعرف الحادث بعده (^٦).

(^١) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في موضعين، وأخرجه مسلم موصولًا (٣٧٣).
(^٢) تمام المنة ص (١٠٩)، قال ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٠٠): (قال بعضهم: الذكر قد يكون بقراءة القرآن وغيره، فكل ما وقع عليه اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع منه أحدًا، إذا كان النبي ﷺ لا يمتنع من ذكر الله على كل أحيانه).
(^٣) قاله ابن رجب في الفتح (٢/ ٤٥)، وانظر: المجموع (٢/ ١٥٩)، وقد روى عبدالرزاق (١٣٠٢) عن معمر، قال: (سألت الزهري عن الحائض والجنب أيذكران الله؟ قال: نعم، قلت: أفيقرآن القرآن؟ قال: لا).
(^٤) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣/ ٨٢)، البحر الرائق (١/ ٢٠٩)، سبل السلام (١/ ١٠٢).
(^٥) قال ابن حجر في الفتح (١/ ٤٠٨): (الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، وإنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف).
(^٦) قال الزَّرْكشيُّ في البحر المحيط (٤/ ٥٢٢): (العادة الطارئة بعد العام لا أثر لها، ولا ينزل اللفظ السابق عليها قطعًا)، ومن القواعد أن: (العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون المتأخر اللاحق)، ولذلك قالوا: (لا عبرة بالعرف الطارئ). الوجيز للبورنو ص (٢٩٧).

1 / 238