197

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

١- لا حجَّة فيه على إبطال الولاية في النكاح على مذهب الجمهور القائلين أنَّ نكاح رسول الله ﷺ لا يفتقر إلى وليٍّ، كما تقدَّم١ في حديث أمِّ سلمة ﵂.
٢- أنَّ هذا الخبر ليس صريحًا في مباشرة العباس نكاحها؛ فيحتمل أنَّه قد عقد لها بعض أوليائها، وإنَّما نسب إلى العباس لكونه السفير بينهما، وصاحب الرأي والمشورة لها لمكان أختها أمِّ الفضل منه.
٣- أنّه لا يعلم أنّه قدكان لها وليٌ حاضر إذ ذاك، وسواء كان لها وليٌ حاضر أم لا، فليس في الخبر ما يدلّ على أنّها تفرَّدت بالتوكيل دونهم، ويصحُّ للمرأة أن تقيم وكيلًا عن وليّها إذا أذن لها بذلك إجماعًا، أمَّا عنها ففيه خلاف والصحيح منعه.
٤- احتمال أن يكون هذا في باديء الأمر، أي قبل إبطال النكاح بدون وليٍّ، كما قاله ابن حزم٢. والله أعلم.
الحديث السَّادس: حديث سهل بن سعد السَّاعدي ﵁:
"أنَّ رسول الله ﷺ جاءته امرأة فقالت له يا رسول الله: إنِّي قد وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل فقال: يا رسول الله ﷺ زوِّجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله ﷺ: "هل عندك شيء

١ انظر (ص ٢٠١) .
٢ تقدم قريبًا (ص ٢٠٤) .

1 / 206