151

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ذكر الاختيار مع العقد بقوله: ﴿إِذَا١ تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٢.
وأجيب عن ذلك بما يلي:
١- أنَّ قوله تعالى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوف﴾ خطاب للأولياء، ولولا أنَّ العقد لا يصحُّ إلا من الوليِّ لما كان مخاطبًا به. حكى ذلك الفخر الرازي عن الشافعية٣.
٢- أنَّ الله ﷿ إنَّما أباح لها فعلها في نفسها بالمعروف، وعقدها على نفسها ليس من المعروف؛ إذ هو خلاف المستحب عند من قال بجوازه من الحنفية، وصرَّحوا بأنَّ فيه ما يشعر بابتذالها ووقاحتها٤.
ففعلهنَّ إذًا في أنفسهنَّ بالمعروف إنَّما هو ما يتمُّ برضاهنَّ واختيارهنَّ مع أو ليائهنَّ، ثم عقد أوليائهنَّ لهن؛ لقيام الدليل على ذلك.
وأمَّا قول أبي بكر الجصاص إنَّ قصر حقِّهنَّ في النكاح على اختيار الأزواج غلط؛ لعموم الآية في اختيار الأزواج وغيره.

١ يقصد قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢٣٢ البقرة)؛ لأنَّ أصل الكلام فيها.
٢ أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص (١/٤٠٠) .
٣ التفسير الكبير للفخر الرازي (٦/١٢٩) .
٤ انظر- مثلًا- فتح القدير والهداية (٣/٢٥٨)، والبحر الرائق (٣/١١٧) .

1 / 160