158

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

المخالفة لهما أو على نهج لا يكون فيهما أصلاً.

وبعبارة جامعة: كلّ ما ينافي الأصول والقواعد الإمامية التي اتّفقوا عليها، سواء في مقامات الإثبات أو النفي، وسواء كانت من الأصول أو الفروع.

ومحصلته: أن يكون الحديث في محتواه موافقاً لمضامين الشريعة الإسلامية في مبادئها وقواعدها الأساسية ومقاصدها العامّة، غير مخالف لشيء منها.

ويوجّه الشيخ الأنصاري موافقة الكتاب والسنة بأنه «من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعي الصدور، ولا إشكال في وجوب الأخذ به».

والذي يفهم من المقبولة أن المقصود بـ(العامّة) - هنا- حكام الدولة غير الشرعية كالأموية والعباسية وقضاتها المنصوبين من قبلهم، وذلك من قوله ،عليه السلام: «ينظر إلى ما هم أميل إليه حكامهم وقضاتهم».

ذلك أن التاريخ قد أثبت أن أولئكم الحكام يحركون دائرة الإفتاء حول محور مصالحهم، ويتخذون من القضاة الواجهة التي تظهر ذلك بلباس الشرعية.

ومن هنا قد يكون أحد الحديثين قد صدر موافقاً لما يفتون به من باب التقيّة.

وقد يراد بالعامّة فقهاء أهل السنّة على نحو العموم، ولكن في خصوص ما يتبنى السلطان من فتاواهم ويعاقب على مخالفتها.

فيكون الحديث الصادر عن الإمام موافقاً هذا المذهب تقيّة مخالفاً لما عليه مذهبنا.

وقد يكون للرأي العام في تبنيه لفتوى معيّنة دور في صدور

156