159

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

الحديث تقيّة.

وقد يكون لأسباب أخرى ذكرت في عامل التقية من كتابنا الكبير.

ما يرتبط بالتاريخ:

ويراد به أن يختلف الخبران في تاريخ صدورهما من الإمام، مع العلم بالمتقدم منهما من المتأخر.

والذي تفيده الروايات في هذه المسألة هو الأخذ بالمتأخر منهما من حيث التاريخ، والذي عبّر عنه في إحدى الروايتين الواردتين في المقام بـ(الأحدث).

والروايتان هما:

- رواية هشام بن سالم عن أبي عمرو الكناني قال: «قال أبو عبدالله عليه السلام: يا أبا عمرو أرأيت لو حدّثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ذلك، بأيّهما كنت تأخذ؟

قلت: بأحدثهما وأدع الآخر.

فقال: قد أصبت يا أبا عمرو، أبى الله إلاّ أن يعبد سرّاً ... أما والله لأن فعلتم ذلك إنّه لخير لي ولكم، وأبى الله عز وجلّ لنا ولكم في دينه إلاّ التقية)».

- رواية الحسين بن مختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السلام: «قال: أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ثمّ جئتني من قابل فحدثتك بخلافه، بأيّهما كنت تأخذ؟

قال: قلت: كنت آخذ بالأخير.

فقال: رحمك الله.

157