157

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

أبي عبدالله عليه‌ السلام، وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه‌السلام لعن الله أبا الخطاب، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه‌السلام، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانّا إن حدّثنا، حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة، إنا عن اللّه وعن رسوله نحدّث، ولا نقول: قال فلان وفلان، فيتناقض كلامنا، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا، وإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه، وقولوا أنت أعلم وما جئت به، فإنّ مع كل قول منّا حقيقة وعليه نوراً، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان).

ويفسر الفاضل الدربندي في (المنتقى النفيس من درر القواميس)(١) من مجلّة (تراثنا) العدد ٢٤ السنة السادسة ١٤١١هـ - موافقة الكتاب والسنّة بقوله: ((إنّ مقصود المعصوم من قوله عليه‌السلام في خبر يونس من موافقة الكتاب والسنة النبوية أو وجود شاهد من الأحاديث المتقدّمة، ليس اشتراط العمل به والاعتماد عليه بوقوعه في الكتاب الكريم أو السنة النبوية أو الأحاديث المرويّة عن الإمام السابق.

لأن ذلك لا يعقل بوجه من الوجوه.

بل المقصود من ذلك وجود ما في هذا الحديث في الكتاب أو السنة أو الأحاديث المروية عن الإمام السابق وجوداً على الإجمال والأصلية، ولو كان على وجه الاستنباط الدقيق الرقيق أو الرمزية والتأويل المقبول.

وهكذا من السنّة النبوية، ولكن على وجه أجلى وأفصح ممّا في الكتاب الكريم.

وممّا لا يكون موافقاً للكتاب ولا للسنة، فإمّا أن يكون بنحو

(١) ص ٢٣٤.

155