156

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة.

قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا الحكم من الكتاب والسنّة فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً، بأي الخبرين يؤخذ؟

قال: ما خالف العامّة ففيه الرشاد.

فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهم الخبران جميعاً.

قال: ينظر إلى ما هم أميل إليه: حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر.

- وفي ما رواه قطب الدين الراوندي في رسالته التي ألفها في أحوال أحاديث أصحابنا: عن محمد وعلي ابني علي بن عبد الصمد عن أبيهما عن أبي البركات علي بن الحسين عن أبي جعفر بن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: ((قال الصادق عليه السلام إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه)).

والروايات في المقام غير قليلة، ومن أوضحها في ذلك ما روي عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال: « وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام، ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين، فسمعت منهم، وأخذت كتبهم، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث

154