153

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

ويناقش: أن هذا لا يتأتى إلاّ إذا كانت العلاقة بين الخبرين علاقة تخالف حيث يمكن الجمع بين الحديثين بحمل أحدهما على الآخر - كما تقدم- فلا علاقة لها بعلاقتنا هذه وهي علاقة التعارض.

الترجيح:

أما القائلون بالتفضيل فأيضاً استندوا إلى أحاديث رويت في المقام وهي المعروفة بأخبار الترجيح، التي يمكننا توزيعها كالتالي:

  • ما يرتبط بسند الحديث.

  • ما يرتبط بدلالة الحديث.

  • ما يرتبط بتاريخ الحديث.

ما يرتبط بالسند:

ذكر في هذه الأخبار المتعلقة بسند الحديث مرجِّحان هما:

  1. صفات الراوي.

  2. شهرة الرواية بين الأصحاب.

وعمدة ما استدل به للترجيح بهذين المرجّحين هو مقبولة عمر بن حنظلة: "قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك؟

قال عليه السلام من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنّما يأخذه سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً لأنّه أخذ بحكم الطاغوت، وإنّما أمر الله أن يكفر به، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتْحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾.

قلت: فكيف يصنعان؟

151