Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
ʿAbd al-Hādī al-Faḍlīالوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
قال: ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم الله استخفّ وعلينا قد ردّ، والرادّ علينا كالرادّ على الله، وهو على حدّ الشرك بالله.
قلت: فإن كان كلّ رجل يختار رجلاً من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما فاختلفا في ما حكما، وكلاهما اختلفا في حديثكم؟
قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر.
قلت: فإنّهما عدلان مرضيان عند أصحابنا، لا يفضل واحد منهما على الآخر؟
قال: ينظر إلى من كان روايتهم عنّا في ذلك الذي حكم به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه، وإنما الأمور ثلاثة:
أمر بین رشده فيتّبع.
وأمر بيّن غيه فيجتنب.
وأمر مشکل یرد حكمه إلى الله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حلال بيّن، وحرام بيّن وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم».
ورواية المشايخ الثلاثة لهذه المقبولة، والنص على قبولها عند الأصحاب حتى سميت بالمقبولة مما يورث الاطمئنان بصدورها عن المعصوم، ويعفينا من مناقشة سندها.
وصفات الراوي التي ذكرتها هذه المقبولة بالأمر بالتفاضل بينهما
152