137

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

أعدائه من جيرانه فيها إذا قال: (أكرم كل جيراني) فإن حاله المذكور قرينة تخصص العام بغير أعدائه.

٢- الخاص المنفصل:

ويراد به المخصِّص لدلالة العام المستقل عنه في كلام آخر، أي إنه لا يذكر في سياق الكلام المشتمل على العام، وإنما يذكر في كلام آخر منفصل ومستقل عنه.

أو قل: هو قرينة - أيضاً- على إرادة ما عدا الخاص من أفراد العام، لكنها منفصلة عن العام غير مصاحبة له.

ومن هذا نتبين الفرق بين الخاص المتصل والخاص المنفصل، وهو أن العام مع الخاص المتصل من البدء لا ينعقد له ظهور إلاّ في من عدا الخاص.

وبعكسه مع الخاص المنفصل فإنه ينعقد له ظهور في العموم بشموله لجميع أفراده، ولكن بمجيء الخاص بعد ذلك يحصل تعارض بين دلالة العام على العموم ودلالة الخاص على الخصوص التي تمنع من حمل العام على العموم.

ولأن دلالة الخاص أقوى من دلالة العام، وذلك لأن الخاص قد يكون نصاً في معناه، ومن المفروغ منه أن النص عند تعارضه مع الظاهر يقدم على الظاهر، وقد يكون الخاص ظاهراً في معناه، ولكنه بالمقارنة مع ظهور العام في معناه يعتبر ظهور الخاص عرفاً أقوى وأظهر من ظهور العام لأن الخاص قرينة، ودلالة القرينة في نظر العرف أقوى من دلالة ذي القرينة، ومن المفروغ منه أيضاً أنه عند تعارض الأظهر والظاهر يقدم الأظهر لأنه أقوى دلالة.

ومثاله قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا﴾ وهو عام

135