138

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

قرآني خصصته السنة الشريفة في مثل ما روي: " في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه؟ قال: إن أبان فهو جائز، وإن أوصى فهو من الثلث».١

مشروعية التخصيص:

التخصيص - كما تقدم- هو حمل العام على الخاص، أو قل: هو استثناء أفراد الخاص الذين هم بعض أفراد العام من حكم العام، بمعنى أن العام بعد التخصيص لا يشمل بحكمه جميع أفراده وإنما يقتصر فيه على ما عدا ما أخرجه واستثناه الخاص.

والتخصيص - كما مر- هو نمط من أنماط الجمع الدلالي العرفي، ذلك أن العرف (أبناء المجتمع) عندما يرون لفظاً عاماً اقترن به لفظ خاص في نفس النص أو في نص آخر، فإنهم يجمعون بين دلالة العام ودلالة الخاص بقصر حكم العام على أفراده التي لم يخرجها الخاص من دائرة شمولية العام لها.

فالتخصيص إخراج واستثناء من حكم العام، أو كما عرفوه هو حمل العام على الخاص.

وقد استند الأصوليون في إثبات حجية الخاص ومشروعية العمل به إلى أنه قرينة ينصبها المتكلم ليدل بها على إرادة ما عدا الخاص من العموم.

واستندوا في حجية القرينة إلى بناء العقلاء القائم على اعتماد القرينة في تعيين وتشخيص مرادات المتكلمين، وما ذلك إلاّ أن الخاص له ظهور في الخصوص، والظهور - كما تقدم- حجة يؤخذ به ويعمل على وفقه.

وينطبق هذا على كل من قسمي الخاص: المتصل والمنفصل، هذا

136