136

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

ب- أقسام الخاص:

يتفق الأصوليون على أن الخاص ينقسم إلى قسمين، هما:

١- الخاص المتصل:

ويريدون به: اللفظ المخصّص لدلالة العام الذي يتصل به في سياق كلامي واحد، أو يكون ملابساً له حال النطق به.

أو قل: المخصِّص المتصل: هو القرينة التي يعتمد عليها المتكلم في تضييق دائرة دلالة العموم إلى ما عدا الخاص.

وهذه القرينة:

قد تكون لفظية متصلة بالعام في سياق كلامي واحد.

وقد تكون حالية ملابسة ومصاحبة لكلام المتكلم عند تكلمه بالعام.

ومثال القرينة اللفظية قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

فالعام - في الآية- هو حكم التحريم الشامل لجميع المكلفين.

والخاص المتصل: هو المضطر ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾.

ومثال القرينة الحالية:

يقول السيد مكي العاملي في (قواعد الاستنباط ٤٧٥): «وقد يكون (الخاص) قرينة حالية حافة بالكلام، يصح أن يعوّل عليها المتكلم في تخصيص كلامه العام، مثل أن يعرف من حاله أنه يكره إكرام

134