331

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

(١)، وبالإمساك غير محرم، وكذا بالنقل من ظل شمس، على الأصح.

الباب الثالث: في حكم المرهون بعد القبض

وَهُوَ وَثِيقَةٌ لِدَيْنِ المُرْتَهِنِ فِي عَيْنِ الرَّهْنِ، تَمْنَعُ الزَّاهِنَ مِنْ كُلِّ مَا يَقْدَحُ فِيهِ، وَالنَّظَرُّ فِي أَطْرَافٍ ثَلاثَةٍ :

﴿الْأَوَّلُ: ﴾ جَانِبُ الرَّاهِنِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ عَنْ كُلِّ تَصَرُفٍ قَوْلِيِّ يُزِيلُ الْمِلْكَ؛ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، أَوْ يُزَاحِمُ حَقَّة؛ كَالرَّهْنِ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ يَنْقُصُ؛ كَالتَّزْوِيجِ، أَوْ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ؛ كَالإِجَارَةِ الَّتِي لاَ تَنْقَضِي مُدَّتُهَا قَبْلَ حُلُولِ الذَّيْنِ، وَفِي الإِعْتَاقِ (٢) ثَلاَثَهُ أَقْوَالٍَ؛ يُفَرَّقُ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ المُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ، فَإِنْ نَقَّذَنا، غَرَّمْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يُنَفِّذْ، فَالأَقْيَسُ أَلاَ يَعُودَ العِثْقُ إِنْ أَنَّفَقَ فِكَاكُ الرَّهْنِ (٣)، وَحُكْمُ التّعْلِيقِ مَعَ الصِّفَةِ فِي دَوَامِ الرَّهْنِ حُكْمُ الإِنْشِاءِ، فَإِنْ وُجِدَتِ الصِّفَةُ بَعْدَ فِكَاكِ الرَّهْنِ، نَفَّذَ، عَلَى الأَصَحِّ، وَيُمْنَعُ مِنَ الوَطِ خِيْفَةَ الإِحْبَالِ المُنْقِصِ، والأَحَوْطُ (٤) حَسْمُ الْبَابِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيْرَةً (٥) آَيِسَةً (٦)، فَإِنْ فَعَلَ، فَالْوَلَدُ نَسِيبٌ، وَالإِسْتِيلَادُ مُرَنَّبٌ (٧) عَلَى الْعِثْقِ، وَأَوْلَى بِالنُّقُوذِ؛ لأَنَّهُ فَعَلَ، وَقِلَ بِنَقِيضِهِ؛ لِأَنَّ العِثْقَ مُتَجَرٌ، ثُمَّ إِذَا أَنْفَكَّ، فَالأَصَحُ عَوْدُ الإِسْتِيلَادِ، وَلَوْ مَاتَتْ بِالطَّلْقِ، فَعَلَيْهِ القِيمَةُ [و] لِأَنَّهُ مُهْلِكٌ بِالإِحْبَالِ؛ وَكَذَا إِذَا وَطِىءَ أَمَةَ الغَيْرِ بِشُبْهَةٍ، وَلاَ يَضْمَنُ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الزَّانِي بِالْحُرَّةِ: لِأَنَّ الإِسْتِيلَادَ كَأَنَّهُ إِثْبَاتُ يَدٍ وَهَلَكِ تَحْتَ الَيَدِ المُسْتَوْلِيَةِ عَلَى الرَّجْمِ، وَالحُرَّةُ

= وأخرجه مسلم (١٥٧٢/٣) كتاب الأشربة: باب تحريم تحليل الخمر حديث (١٩٨٢/١١) والترمذي (٥٨٩/٣) كتاب البيوع: باب النهي أن يتخذ خلاً حديث (١٢٩٤) عن أنس قال: سئل النبي ﷺ أتخذ الخمر خلاً؟ قال: لا وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(١) قال الرافعي: ((أبو طحلة)) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناه الخزرجي الأنصاري من فرسان رسول الله - ﷺ - شهد بدراً، وروى عنه ابن عباس وأنس وابنه عبد الله، مات سنة أربع وثلاثين [ت].

ينظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٥٠٤/٣ طبقات خليفة: ٨٨ تاريخ خليفة: ١٦٦ التاريخ الكبير ٣٨١/٣، المعارف ١٦٦، ٣٠٨ تاريخ الفسوى ٣٠٠/١ الجرح والتعديل ٥٦٤/٣ معجم الطبراني ٩١/٥ الاستيعاب ٥٥٣/٢.

أسد الغابة ٢٨٩/٢ تهذيب الكمال ٤٥٧ تاريخ الإسلام ١١٩/٢ العبر ٣٥/١ تهذيب التهذيب ٤١٤/٣ - ٤١٥ الإصابة ٥٥/٤ خلاصة تذهيب الكمال: ١٢٨ شذرات الذهب ١/ ٤٠ سير أعلام النبلاء ٢٧/٢، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤/٦ - ١٢.

(٢) سقط من أ.

(٣) قال الرافعي: ((والأقيس ألاَّ يعود العثْق إن اتفق، فكاك الرهن)» قيل من القولين [ت].

(٤) سقط من ب.

(٥) سقط من ب.

(٦) سقط من ب.

(٧) سقط من ب.

331