312

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

قَبْلَ الصَّلاَحِ، إِلَّا إِذَا بَيْعَ مَعَ الأَرْضِ، وَبَيْعُ أُصُولِ البَقْلِ لاَ يَتَفَيَّدُ بِهِ، إِذْ لاَ يَتَعَرَّضُ لِلَّآفِةَ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الاخْتِيَاطِ فيَ أَمْرَيْنِ:

(أَحَدِهُمَا): أَنْ تُكَونَ الثُّمَارُ بَادِيَةً، إِلَّا قَوْلِ تَجْوِيزِ بَيْعِ الغَائِبِ، أَوْ فِيمَا صَلَاَحُهُ فِي إِبْقَائِهِ في الْكِمَامِ؛ كَالرُمَّانِ، وَفِي أَسْتِثَارِ الْحِنْطَةِ بِالسُّنْبُلَةِ، وَالأَرْزَةِ بِالْقِشْرَةِ، وَالْبَاقِلاَءِ وَالجَوْزِ بِالْقِشْرَةِ العُلْيَا - خِلاَفٌ (م ح)؛ مَنْشؤْهُ أَنَّ الصَّلاَحَ، هَلْ يَتَعَلَّقُ بِبَقَائِهِ فِيهَا؟

(الثَّانِي): أَنْ يَحذرَ مِنَ الرِّبَا، فَلَوْ بَاعَ الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ، فَهِي المُحَاقَلَةُ (١)(م) المَنْهِيُّ عَنْهَا(٢)، وَهِي رِباً؛ إِذْ لاَ يُمْكِنُ الْكَيْلُ فِي السَّنَائِلِ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ الرُّطَبَ بِالثَّمْرِ أَيْضاً، فَهِي

(١) المحاقلة: فيها أقوالٌ: أحداها: اكتراء الأرض بالحنطة، هكذا جاء مفسَّراً في الحديث. وقال قومٌ: هي المزارعة بالثلث والرُّبع. وقال أبو عبيد: هو بيع الطّعام وهو في سنبله بالبر، مأخوذ من الحقل، وهو الذي يسمَّى القراح بالعراق. قال في البيان: القراح: مثل الحقل. وقال الجوهري: القراح: المزرعة التي ليس عليها بناءٌ، ولا فيها شجرٌ، والمحاقل: المزارع، ويقال: أحقل أي: إزرع، ويقال: لا ينبت البقلة إلا الحقلة. ينظر النظم المستعذب ٢٤٥/١.

(٢) قال الرافعي: فهي المحاقلة المنهى عنها)) روى الشافعي عن ابن عيينه عن ابن جُرَيح عن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقلة وهي أن يبيع الرجل الزَّرع بمائة فرق حِنطة، [ت].

الحديث أخرجه البخاري (٦١،٦٠/٥) كتاب الشرب والمساقاة: باب خلب الإبل على الماء حديث (٢٣٨١) ومسلم (١١٧٤/٣) كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث (١٥٣٦/٨٢) والشافعي (١٥٢/٢) رقم (٥٢٥) والنسائي (٢٦٣/٧) كتاب البيوع باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وأحمد (٣٦٠/٣) من طريق ابن جريح عن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة والمزابنة والمحاقلة وأن يباع الثمر حتى يبدو صلاحه وأن لا يباع إلا بالدنانير والدراهم ورخص في العرايا وأخرجه أحمد (٣٦٤/٣)، ومسلم (١١٧٥/٣): كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، الحديث (١٥٣٦/٨٥)، وأبو داود (٦٩٣/٣ - ٦٩٤): كتاب البيوع: باب في المخابرة، الحديث (٣٤٠٤)، والنسائي (٢٩٦/٧): كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، وابن ماجة (٧٤٧/٢): كتاب التجارات: باب بيع الثمار سنين والجائحة، الحديث (٢٢١٨)، والترمذي (٦٠٥/٣): كتاب البيوع: باب ما جاء في المخابرة والمعاومة، حديث (١٣١٣)، وابن الجارود ص (٢٠٥): باب المبايعات المنهي عنها من الغرر وغيره، الحديث (٥٩٨)، والبيهقي (٣٠٤/٥): كتاب البيوع: باب من باع خمر حائطه واستثنى منه مكيلة مسماة فلا يجوز، من حديث جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة، وعن الثنيا ورخص في العرايا)) لفظ مسلم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح.

وقال أيضاً: ((والمزابنة)) وهي أن يبيع الثمر على رؤس النخل بمائة فرقٍ تمر، وأخرجاه في الصحيحين مختصراً وروى الشافعي عن مالك عن داود بن الحُصَيْنِ عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد عن أبى سعيد الخدرى [أو] عن أبى هريرة، أن النبي -ﷺ- نهى عن المُزابنة والمحاقلة)) وهو مخرج في ((الصحيحين)) أيضاً [ت].

حدیث أبی سعید :

أخرجه أحمد (٦٠،٨،٦/٣)، والدارمى (٢٥٢/٢): كتاب البيوع: باب في المحاقلة والمزابنة، والبخاري (٤/ ٣٨٤): كتاب البيوع: باب بيع المزابنة، الحديث (٢١٨٦) ومسلم (١١٧٩/٣): كتاب البيوع: باب كراء الأرض، الحديث (١٥٤٦/١٠٥)، والنسائي (٣٩/٧): كتاب المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض، وعنه: أن ((رسول الله - ﷺ - نهى عن المزابنة والمحاقلة. والمزابنة شراء الثمر بالتَّمر على رؤس النخل، والمحاقلة كراء =

312