306

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

البائع، على الأصح(١)، وَتَلَفُ أَحَدِ العَبْدَيْنِ يُوجِبُ الانْفِسَاخَ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ، (و) وَسُقُوطَ قِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِّ (٢)، وَالسَّقْفُ مِنَ الدَّارِ كَأَحَدِ العَبْدَيْنِ، لاَ كَالْوَصْفِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - عَنْ بَيْعِ مَا لم يُقبضَ (٣)، وَلاَ يُقَاسُِ عَلَى الْبَيْعِ - الْعِثْقُ (و) وَالْهِبَةُ (و) وَالرَّهْنُ(٤)، وَكَذَلِكَ لاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ الإِجَارَةُ، وَالتَّزْوِيجُ، عَلَى الأَصَحِّ، وَبَيْعُ المِيرَاثِ، وَالوَصِيَّةِ، وَالِمِلْكِ العَائِدِ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَلاسْتِزْدَادِ - جَائِزٌ؛ وَإِنَّمَا المَانِعُ يَدٌ تَقْتَضِى ضَمَانَ العَقْدِ؛ وَلِذَلِكَ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الصَّدَاقِ قَبْلَ القَبْضِ، إِذَا قُلْنَا: إِنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَى الزَّوْجِ ضَمَانَ الْعَقْدِ، وَكَذَلِكَ فِي بَدَلِ الخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنِ دَمِ العَمْدِ، وَالمَبَيعُ سَوَاء كَانَ مَنْقُولاً أَوْ عِقاراً [ح](٥)، فَيَمْتَنِعُ [م] (٦) بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ(٧)، وَإِنْ كَانَ دَيْنَاً؛ كَالْمُسْلِمٍ فِيهِ، فَكَمِثْلٍ (م)، وَكُلُّ دَيْنٍ ثَبَتَ لاَ بِطَرِيقِ المُعَاوَضَةِ، بَلْ بِقَرْضٍ أَوْ بِثْلَافٍ، فَيَجوزُ الاسْتِبْدَالُ عَنْهُ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ قَبْضِ الْبَدَلِ فِي المَجْلَسِ، عَلَى الأَصَحِّ (و)(٨)، وَلاَّ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنِ؛ عَلَى الأَصَحِّ(٩)، وَالأظْهَرُ مَنْعُ الْحِوَالَةِ بِالمُسْلمِ فِيهِ وَعَلَيْهِ؛ لأَنَّ في الحِوَالَةِ مَعْنَى أَلا غْتِيَاضِ، وَيَجُوزُ [و] (١٠) أَنْ يَسْتَبْدِلَ عَنِ النَّقْدِ بِالنْقَدِ، وَإِنْ كَانَ ثَمناً [و](١١) للْحَدِيثِ (١٢)، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ

(١) قال الرافعي: ((وكذا الحال في قوله، وكذا إن كان بجناية البائع على الأصح)) [ت] هذا الكلام له تعلق بما سبق عن التذنيب.

(٢) قال الرافعي: ((وتلف أحد العبدين يوجب الانفساخ في ذلك القدر، وسقوط قسطه من الثمن)) الصورة مذكورة في تفريق الصفقة، وإنما أعادها لبيان أن صورة السقف يعدها دائرة بينهما، وبين صورة الغبن [ت].

(٣) قال الرافعي: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع ما لم يقبض)) هذا قد سبق [ت].

(٤) قال الرافعي: ((ولا يقاس على البيع العتق والهبة والرهن هذا وجه والأصح عند عامة الأصحاب في الهبة وللرهن المنع كما في البيع وذلك لا يقاس عليه الإجارة، والترويج على الأصح الأصح عند المعظم في الإجارة المنع، لكن بشرط قبض البدل في المجلس على الأصح، هكذا اختاره، وعليه جرى جماعة والأصح عند الإمام، وصاحب ((التهذيب)) إنه لا يشترط لو باع ثوباً، وأضمر في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس [ت].

(٥) سقط من أ.

(٦) من أ: (ح).

(٧) قال الرافعي: ((والمبيع سواء كان عقارا أو منقولاً فيمتنع بيعه قبل القبض)) قد سبق من قوله نهى رسول الله ﷺ ((عن بيع لم يُقبض)) ما يعرف منه أن بيع العقار قبل القبض لا يجوز، وكأنه قصد التفصيل التعرض لمذهب أبى حنيفة في العقار [ت].

(٨) سقط من ب.

(٩) قال الرافعي: ((ولا يجوز بيع الدَّيْن من غير من عليه الدين على الأصح)) أي من القولين [ت].

(١٠) سقط من ط.

(١١) سقط من ب.

(١٢) قال الرافعي: ((وإن كان ثمناً للحديث)) هو ما روى حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن الدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ فذكروا له ذلك فقال: لا بأس بأن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء ويروي: ((لا بأس إذا تفرقتما ليس بينكما لبس)) [ت].

والحديث أخرجه أبو داود (٦٥٠/٣ - ٦٥١): كتاب البيوع: باب في اقتضاء الذهب من الورق الحديث (٣٣٥٤)، وأحمد (١٣٩/٢)، والترمذي (٥٤٤/٣): كتاب البيوع: باب ما جاء في الصرف، الحديث (١٢٤٢)، والنسائي =

306