Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
الزِّيَادَةُ في المُقَابَلَةِ فِي أَبْتَدَاءِ عَقْدِهِ، وَإِذَا أَنْعَلَ الذَّابَةَ، وأَرَادَ ردَّهَا بِالْعَيْبِ، فَلْيَنْزِعِ النَّعْلَ، وَإِنْ كَانَ نَزْعُ النَّعْلِ يَعِيبُهَا، فَلْيَسْمَحْ بِالنَّعْلِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ أَرْشٌ وَلاَ قِيمَةُ النَّعْلِ، وَإِنْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زاد فِي قِيَمَتِهِ(١)، فَطَلَبُ قِيمَةَ الصُّبْغِ لَهُ وَجْهٌ، وَلَكِنَّ إِذْخَلَ الصِّبْغِ - وَهُوَ دَخِيلٌ في مِلْكِ البَائِعِ كإِدْخَالٍ أَرْشِ الْعَيِبِ الْحَادِثِ، وَلَكِنَّ يُرَذُّ البِطِّيخُ [ح و](٢)، وَالجَوْزُ(٣)، وَالْبَيْضُ بَعْدَ الكَسْرِ وَإِنْ وَجَّدَهُ مَعِيباً بَلْ يَأْخُذُ أَرْشَ الْعَيْبِ، وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ الرَّدَّ (م ح وز)(٤)، وَضَمَّ أَرْشِ الْكَسْرِ إِلَيْهِ، وَإِذا أَشْتَرَى عَبْدَاً مِنْ رَجُلَيْنِ، فَلَهُ أَنْ يُفْرَدَ [ح](٥) أَحَدَكُمَا بِرَدِّ نَصِيبِهِ، وَإِذَا أُشْتَرِىُ رَجْلاَنِ عَبْدَاً مِنْ وَاحِدٍ، فَلَأَحَدِهَمَا أَنْ يُفْرِدَ نَصِيبَ نَفْسِهِ بِالرَّدِّ؛ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ، وَإِذَا تَنَازَعَا في قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ؛ إِذ الأَصْلُ لُزومُ الْعَقْدِ فَيَحْلِفُ؛ أَنَّي بِعْتُهُ وَأَقْبَضْتُهُ، وَمَا بِهِ عَيْبٌ، وَلاَ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ بِوَطْءِ الثَّيِّبِ، (ح)، وَالاسْتِخْدَامِ، وَلاَ بِالزَّوَائِدِ (ح) المُنْفَصِلَةِ، بَلْ تُسَلَّمُ (م) الزَّوَائِدُ لِلْمُشْتَرِي، إِنْ حَصَلَتْ بَعْدَ القَبْضِ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَصَلَتْ قَبْلَ القَبْضِ؛ عَلَىْ أَقْيَسِ الوَجْهَيْنِ، وَالحِمْلُ المَوْجُودُ عِنْدَ العَقْدِ يُسَلَّمُ أَيْضَاً لِلْمُشْتري؛ عَلَى أصَحِّ القَوْلَيْنِ، وَالإِقَالَةُ فَسْخٌ (م)؛ عَلَى الجَدِيدِ الصَّحِيحِ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى خُضُورِ الْخَصْمِ، وَقَضَاءِ القَاضِي (ح).
النَّظَرُ الثَّالِثُ: في حُكْمِ العَقْدِ قَبْلَ القَبْضِ وَبَعْدَهُ، وَلاَ بُدَّ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ القَبْضِ وَصُورَتِهِ وَوُجُوبِهِ:
أَمَّا الْحُكْمُ: فَهُوَ أَنْتِقَالُ الضَّمَانِ إِلى المُشْتَرِي وَالتَّسَلُّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ؛ إِذِ المَبِيعُ قَبْلَ القَبْضِ في ضَمَانِ البَائِعِ [م] (٦)، وَلَوْ تَلِفَ، أَنْفَسَخَ العَقْدُ [م] وَإِثْلَافُ المُشْتَرِي قَبْضُ مِنْهُ، وَإِثْلَافُ الأَجْنَبِيِّ لاَ يُوجِبُ الانْفِسَاخَ؛ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ، وَلَكِنْ يَثْبُتُ الخِيَارُ لِلْمُشْترِي، وَإِثْلَافُ البَائِعِ كَإِثْلَافِ الأَجْنَبِيّ؛ عَلَى الأَصَحِ(٧)، وَإِنْ تَعَيَّبَ المَبِيعُ بِأَفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ قَبْلَ القَبْضِ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، فَإِنَّ أَجَازَ، يُجِيزُ بِكُلِّ الثَّمَنِ، وَلاَ يُطَالِبُ بِالأَرْشِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ التَّعَيُّبِ بِجِنَايَةٍ أَجْنَبِيٍّ فَيُطَالِبُهُ بِالأَرْشِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ بِجِنَايَةِ
(١) قال الرافعي: ((وإن صبغ الثوب بما زاد في قيمته إلى آخره)) يقتضي عود الوجوه الثلاثة، حتى يقال المجاب في الوجه الثالث من يدعو إلى فصل الأمر بأرسن العيب، وقد صرح به في ((الوسيط)) ولا يكاد توجد روايته إلى غيره. [ت].
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((ولا يرد البطيخ والجوز إلى اخره)) سياق لكتاب يشعر بترجيح امتناع الرد، ورجح الأكثرون جواز الرد، وعلى هذا فالمذكور في الكتاب أنه يرد معه أرش الكسر وهو أحد القولين، والأصح المنع [ت].
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من ب.
(٧) قال الرافعي: ((وإتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأصح)) أي من الطريقين والثاني: أنه كالآفة السماوية [ت].
وقال أيضاً: ((وإتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأصح)) هذا أحد الطريقين، والأصح عند الجمهور أن إتلاف البائع يوجب الإنفساخ كالتلف بالآفة السماوية وكذلك إن كان بجناية البائع على الأصح عند المعظم، أنه كالتعيب بالآفة السماوية فللمشتري الخيار، وإن شاء فسخ ورد الثمن، وإن شاء أجاز بجميع الثمن [ت].
305