304

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

النقيصة فهي أربعة:

(الأَوّلُ): شَرْطُ البَرَاءَةِ مِنَ العَيْبِ [صَحِيحٌ](١)؛ عَلَى أَقْيَسِ القَوْلَيْنِ، وَيَفْسُدُ (ح) الْعَقْدُ بِهِ عَلَى الْقَولِ الثَّانِي، وَيَصِحُّ الْعَقْدُ، وَيَلْغُو الشَّرْطُ [ح](٢)، في قَوْلٍ ثَالِثٍ، وَيَصِحُّ في الحَيْوَانِ، ويَفْسُدُ في غَيْرِهِ (ح)؛ في قَوْلٍ رَابِعٍ.

(الثَّانِي): هَلَاكُ المَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَلَوْ أَطَّلَعَ على الْعَبْدِ بَعْدِ مَوْتِهِ، فَلاَ رَدَّ؛ إِذ لاَ مَرْدُودَ، فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِماً وَالثَّوْبُ الَّذِي هُوَ عِوَضُهُ تَالِفاً، رُدَّ العَبْدَ بِالْعَيْبِ، وَرُجِعَ إلى قِيمَةِ الثَّوْبِ، وَالعَتْقُ وَالاسْتِيلاَدُ كَالْهَلَاكِ، وَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ الأَرْشِ بِالتَّرَاضِي مَعَ إِمْكَانِ الرَّدِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَإِذَا عَجَزَ عَنِ الرَّدِّ، فَلَهُ الأَرْشُ؛ وَهُوَ الرُّجُوعُ إِلى جُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ(٣)، يُعْرَفُ قَدْرُهُ بِمَعْرِفَةِ نِسْبَةِ قَدْرِ نُقْصَانِ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ المَبِيعِ، فَيُرْجِعُ مِنَ الثَّمَنِ بِمِثْلِ نِسْبَتِهِ، وَزَوَالُ المِلْكِ عَنِ المَعِيبِ يَمْنَعُهُ مِنَ الرَّدِّ في الحَالِ، وَلاَ يُمْنَعُ طَلَبُ الأَرْشِ في الحَالِ؛ لِتَوَقُّعِ عَوْدِ المِلْكِ عَلَى الأَصَحِّ(٤)، وَلَوْ عَادَ المِلْكُ إِلَيْهِ ثُمَّ اطَّلِعَ عَلى عَيْبٍ، فَلَهُ الرَّدُّ؛ عَلَى الأَصَحِّ، فَالزَّائِلُ العَائِدُ كَالَّذِي لَمْ يَزُلْ.

(الثَّالِثُ): التَّقْصِيرُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ سَبَبُ بُطْلاَنِ الْخِيَارِ وَفَوَاتِ المُطَالَبَةِ بِالأَرْشِ؛ لِتَقْصِيرِهِ، وَتَرْكُ التَّقْصِيرِ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ في الوَقْتِ إِنْ كَانَ حَاضِراً، وَإِنْ كَانَ غَائِباً، أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ حَاضِرَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، حَضَرَ عِنْدَ القَاضِى، وَيَتْرُكُ الانْتِفَاعَ في الْحَالِ، وَيَنْزِلُ عَنِ الدَّابَّةِ، إِنْ كانَ رَاكِباً، وَيَضَعُ عَنْهُ إِكَافَهُ وَسَرْجَهُ؛ فَإِنَّهُ انْتِفَاعٌ، وَلاَ يَخُطُّ عِذَارَهُ، فَإِنَّهُ في مَحَلِّ المُسَامَحَةِ إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْهِ القَوْدُ، فَيُعْذَرَ في الرُكُوبِ إِلى مُصَادَفَةِ الْخَصْمِ أَوِ القَاضِى.

(الرَّابِعُ):الْعَيْبُ الْحَادِثُ مَانِعٌ مِنَ الرَّدِّ وَطَرِيقُ دَفْعِ الظُّلاَمَةِ أَنْ يَضُمَّ أَرْشَ الحَادِثِ إِلى المَبِيعِ وَيَرُدَّهُ، أَوْ يُغَرَّمَ الْبَائِعُ لَهُ أَرْشَ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ، فَإِنْ تَنَازَعَا في تَعْيينِ أَحَدِ المَسْلَكَيْنِ، فَالأَصَحُ أَنَّ طَالِبَ أَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْلَى بِالإِجَابَةِ؛ لأَنَّ أَرْشَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ غُرْمٌ دَخِيلٌ لَمْ يَقْتَضِ العَقْدُ، وَإِنْ كَانَ المَبِيعُ خُلِيّاً، وقد قُوِيلَ بِمِثْلِ وَزْنِهِ، فَبِضَمِّ الأَرْشِ إِلَيْهِ، أَوْ اسْتِرْدَادِ جُزْءٍ مِنَ الثَّمنِ لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ يُوَقِعُ في الرِّبَا، قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ يُفْسَخُ العَقْدِ؛ لِتَعذُّرِ إِمْضَائِهِ، وَلاَ يُرَدُّ الحُلِيُّ بَلْ يُغَرَّمُ بِالذَّهَبِ، إِنْ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ عَلَى الْعَكْسِ؛ حِذَراً مِنْ رِبَا الفَضْلِ، وَهُو الأَصَحُّ، وَقيلَ: إِنَّهُ لا يُبَالِي بِذَلِكَ(٥)؛ إِذَ المَحْذُورُ

(١) سقط من أ، ب والمثبت من ط .

(٢) من أ: (م).

(٣) قال الرافعي: ((وإذا عجز عن الرد فله الأرش وهو الرجوع إلى جزء من الثمن إلى آخره)) كان الأحسن أن يقول هو جزء من الثمن إلى آخره [ت].

(٤) قال الرافعي: ((لا يمنع طلب الأرش، ليتوقع عود الملك على الأصح)).

أي من الطريقين وقيل: إن له الرد، وضم أرش الكسر إليه، هذا والذي قبله قولان [ت].

(٥) قال الرافعي: ((وإن كان المبيع حُلياً قوبل بمثل وزنه إلى قوله: وهو الأصح وقيل: إنه لا يبالي بذلك)) يجوز أن يحمل هذا على أنه يفسخ البيع، وترد الحلى مع أرش النقصان، وهذا مارجّحه أكثرهم، ويجوز حمله على وجه ثالث من المسألة، وهو أنه يرجع بأرش العيب القديم كما في سائر الصور. [ت].

304