Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
في العَبِيدِ (ح) وَالإِمَاءِ، وَكَوْنُ الضَّيْعَةِ مَنْزِلَ الجُنُودِ، وَثِقَلُ الخَرَاجِ عَيْبٌ، وَكُلُّ عَيْبِ حَدَثَ قَبْلَ القَبْضِ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ البَائِعِ، وَالرَّدُّ يَثْبُتُ بِهِ، وَمَا حَدَثَ بَعْدَهُ، فَلَا خِيَارَ بِهِ [م](١)، وَإِن أُسْتَنِدَ إِلى سَبَبٍ سَابِقٍ، كَالْقَطْعِ بِسَرِقَةٍ سَابِقَةٍ، وَالْقَتْلِ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ، وَالافْتِرَاعِ بِنِكَاحٍ سَابِقٍ فَفِيهِ خِلَافٌ.
وَأَمَّا التَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ: فَهُوَ أَنْ يُصَرِّيَ ضَرْعَ الشَّاةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ، وَيُخَيِّلَ غَزَارَةَ اللَّبَنِ، فَمَهْمَا أَطَّلَعَ عَلَيْهِ، وَلَوْ (و) بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، رَدَّهَا [ح](٢) وَرَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، بَدَلاً عَنِ اللَّبَنِ الْكَائِنِ في الضَّرْعِ الَّذي تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ؛ لِاخْتِلاَطِهِ بِغَيرِ المَبِيعِ؛ لِوُرُودِ الخَبَرِ، وَلَوْ تَحَفَّلَتِ الشَّاةُ بِنَفْسِهَا، أَوْ صُرِّيَ الأَتَانُ(٣)، أَوْ الجَارِيَةُ، أَوْ لُطِّخَ الثَّوْبُ بِالمِدَادِ مَخِيلاً أَنَّهُ كَاتِبٌ، فَلاَ خِيَارَ لَهُ(٤)، (ح و)؛ لأَنَّهَا لَيْسَتْ في مَعْنَى النُّصُوصِ، وَأَخْوَطُ المَذْهَبَيْنِ أَنَّ غَيْرَ الثَّمْرِ لاَ يَقُومُ مَقَامَ الثَّمْرِ، وَأَنَّ قَدْرَ الصَّاعِ لاَ يَنْقُصُ [و](٥) بِقِلَّةِ اللَّبَنِ، وَلاَ يَزِيدُ بِكَثْرَتِهِ لِلاتِّبَاعِ، وَثُبُوتُ الْخِيارِ بِالْكَذِبِ في مَسْأَلَةِ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ مِنْ بَابِ التَّغْرِيرِ، وَكَذَلِكَ خِيَارُ النَّجْشِ، إذَا كَانَ [عَنِ اتِّفَاقٍ](٦) مُوَاطَأَةِ الْبَائِعِ؛ عَلَى أَقْيَسِ المَذْهَبَيْنِ(٧)، وَلَا يَثْبُتُ [َم](٨) بِالغَبْنِ خِيَارٌ إِذَا لَمْ يَسْتَنِدْ إِلَى تَغْرِيرٍ يُسَاوِي تَغْرِيرَ المُصَرَّةِ، حَتَّى لَوِ اشْتَرَى جَوْهَرَةً رَآهَا، فَإِذَا هِيَ زُجَاجَةٌ، فَلاَ خِيَارَ، هَذِهِ أَسْبَابُ الْخِيَارِ [وَمُوجِبَاتُهُ](٩) أَمَّا دَوَافِعُهُ وَمُسْقِطَاتُهُ أَغْنِي: في خِيَارِ
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((لورود الخبر) يريد في المُصَرَّاةِ روى الشافعي عن مالك وعن سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تُصَرُّوا الإبل والغنم فمن ابتاعَهَا بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ثلاثاً إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمرٍ)) أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي بروايتهم عن مالك [ت].
والحديث أخرجه مالك (٦٨٣/٢): كتاب البيوع: باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة، الحديث (٩٦)، والبخاري (٣٦١/٤): كتاب البيوع: باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم، الحديث (٢١٥٠)، ومسلم (١١٥٥/٣): كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، الحديث (١٥١٥/١١) وفي (١١٥٨/٣ - ١١٥٩): باب حكم بيع المصراة، الحديث (١٥٢٤/٢٦)، وأبو داود (٧٢٢/٣): كتاب البيوع والإجارات: باب من اشترى مصراة فكرهها، الحديث (٣٤٤٣)، والنسائي (٧/ ٢٥٣): كتاب البيوع: باب النهي عن المصراة، والحميدي (٤٤٦/٢) رقم (١٠٢٨)، والدارقطني (٧٥/٣)، رقم (٢٨٣)، والبيهقي (٣١٨/٥): كتاب البيوع: باب الحكم فيمن اشترى مصراة، وأحمد (٢٤٢/٢، ٣٩٤، ٤١٠، ٤٦٥)، من طرق عن أبى هريرة به.
(٤) قال الرافعي: ((ولو تحفلت الشاة بنفسها أو صرى الأتان أو الجارية إلى قوله: فلا خيار)) هذا آخر القولين في الأتان والجارية، والأظهر فيها ثبوت الخيار [ت].
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من أ.
(٧) قال الرافعي: ((وكذلك خيار النجش إذا كان عن مواطأة البائع على أقيس المذهبين)) الأظهر أنه لا خيار، لأن التقصير من المشتري وكان ينبغي ألاّ يعتد بقول الناجش، ولا يمتنع طلب الأرش لتوقع عود الملك على الأصح. والأصح عند الأصحاب أنه يمتنع [ت].
(٨) سقط من ب.
(٩) سقط من أ.
303