302

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

بِمُدَةٍ مَجْهُولَةٍ، وَلاَ الإِبْهَامُ فِي أَحَدِ العَبْدَيْنِ (ح) وَأَوَّلُ مُدَّتِهِ عِنْدَ الإِطْلاَقِ مِنْ وَقْتِ العَقْدِ، لاَ مِنْ [وَقْتِ](١) التَّفَرُقِ؛ عَلَى الأَصَحِّ (و)، وَلاَّ يَتَوَقَّفُ الْفَسْخُ بِهِ عَلَى حُضُورِ (ح) الْخَصْمِ، وَقَضَاءِ الْقَاضي، (ح)، وَيَثْبُتُ خِيَارُ الشَّرْطِ في كُلِّ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ مِمَّا هُوَ بَيْعٌ، إِلاَّ في الصَّرْفِ وَالسَّلَمَ، وَمَا يَسْتَعْقِبُ الْعِثْقِ مِنَ الْبَيُوعِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ، فَالْمِبِيَعُ بَاقٍ عَلَىْ مِلْكِهِ؛ عَلَى الأَصَحِّ، وَإِنْ كَانَ لِلمُشْتَرِي وَحْدَهُ، فَالَمِلْكُ مُنْتَقِلٌ [وح] (٢) إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا، فَثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:

(أَحَدُهَا): أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنِ أَسْتَقَرَّ الْعَقْدُ، تَبَّنَ زَوَالُ المِلْكِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، وَإِنْ فُسِخَ، تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَنْ يَزُلِ المِلْكُ، وَلَمْ يَتِمَّ السَّبَبُ، وَالكَسْبُ، وَالنَّاجُ، وَالْوَطءُ، وَالاسْتِيلَا، وَالْعِثْقُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الطَّوارِيء فُرُوعُ المِلْكِ، فَيَنْتَظَرُ آخِرُ الأَمْرِ، وَمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ آخِرَاً يُقَدَّرُ وُجُودُهُ أَوَلاَ [و](٣)، وَيَحْصُلُ الفَسْخُ بِوَطْءِ البَائِعِ، (و) وَبَيْعِهِ وَعِتْقِهِ وَهِبَتِهِ مَعَ الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ، وَلاَ تَحْصُلُ الإِجَازَةُ (و) بِسُكُوتِهِ عَلَى وَطْءِ المُشْتَرِي وَمَا جَعَلْنَاهُ فَسْخاً مِنَ الْبَائِعِ، فَهُوَ إِجَازَةٌ (و) مِنَ المُشْتَرِي، إِنْ وَجِدَ؛ وَكَذَا الإِجَارَةُ وَالتَّرْوِيجُ في مَعْنَى البَيْعِ [و](٤) مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالْعَرْضُ عَلَىُّ البَيْعِ وَالإِذْنُ فِيهِ لاَ يَقْطَعُ خِيَارَ الْبَائِعِ، وَلَوِ اشْتَرَى عَبْداً بِجَارَيَةٍ، وَأَعْتَقَهُمَا مَعاً، تَعَيَّنَ الْعِثْقُ في العَبْدِ عَلَى الأَصَحِّ؛ (ح)؛ تَقْدِيماً لِلإِجَازَةِ عَلَى الفَسْخِ.

الْقِسْمُ الثَّاني: خِيَارُ النَّقِيصَةِ وَهُوَ مَا يَثْبُتُ بِفَوَاتِ أَمْرٍ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنِ الْتِزَامِ شَرْطِيٍّ، أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ، أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ:

أَمَّا أَلا لْتِزَامُ الشَّرْطِيُّ: فَهُوَ أَنْ يَقُولَ، بِعْتُ بِشَرْطِ أَنَّهُ كَاتِبٌ، أَوْ خَبَّارَ، أَوْ مُتَجَعَّدُ الشَّعْرِ، فَإِنْ فُقِدَ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ وَصْفٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ أَوْ مَالِيَّةٌ.

وَأَمَّا القَضَاءُ العُرْفِي: فَهُوَ السَّلاَمَةُ عَنِ الْعُيوبِ المَذْمُومَةِ، فَمَهْما فَاتَتْ، ثَبَتَ الْخِيَارُ، وَذَلِكَ بِكُلِّ عَيْبٍ يَنْقُصُ الْقِيمَةَ، وَالخَصِي مَعِيبٌ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ، وَأَعْتِيادُ الزّنَا (ح) وَالسَّرَقَةِ (ح) وَالإِبَاقِ، وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ (ح) عَيْبٌ وَالْبَخَرُ وَالصُّنَانُ [ح](٥) الَّذِي لا يَقْبَلُ المُعَالَجَةِ، وَيُخَالِفُ العَادَةَ عَيْبٌ

= لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ، إنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله ﷺ عهدة ثلاثة أيام، إن رضى أخذ وإن سخط ترك)) وفي الباب عن أنس أخرجه أحمد، المسند (٢١٧/٣) في مسند أنس بن مالك رضي الله عنه، وأبو داود (٣/ ٧٦٧) كتاب البيوع والإجارات، باب في الرجل يقول في البيع: لا خلابة الحديث (٣٥٠١)، والترمذي (٥٥٢/٣) كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يخدع في البيع، الحديث (١٢٥٠) والنسائي (٢٥٢/٧) كتاب البيوع، باب الخديعة في البيع، وابن ماجة (٧٨٨/٢) كتاب الأحكام، باب الحجر على من يفسد ماله، الحديث (٢٣٥٤)، وابن الجارود، المنتقى ص: (١٩٧) باب في التجارات، الحديث (٥٦٨) والدار قطنى السنن (٥٥/٣) كتاب البيوع، الحديث (٢١٨) و (٢١٩) وقال الترمذي حسن صحيح غريب.

(١) سقط من أ.

(٢) من أ: (مح و)، وفي ب (ح م).

(٣) سقط من أ: ب والمثبت من ط.

(٤) سقط من أ.

(٥) سقط من أ.

302