300

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

بِدِينَارٍ، وَهَلْ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ المُشْتَرِى؟ فِيهِ قَوْلاَنِ، وَإِذَا جَرَى العَقْدُ بِوَكَالَةٍ، فَالأَصَحُ أَنَّ الاعتمادَ عَلَى المُوَكِّلِ في تَعَدُّدِهِ وَ اتِّحَادِهِ.

النَّظَرُ الثَّانِي في لُزُومِ اتِّحَادِ العَقْدِ وَجَوَازِهِ، وَالأصْلُ في البَيْعِ اللُّزُومُ، وَالخِيَارُ عَارِضٌ، ثُمَّ يَنْقَسِمُ الخِيَارُ إِلَىْ خِيَارِ التَّرَوِّي، وَإِلَىْ خِيَارِ النَّقِيصَةِ؛ وَخِيَارُ التَّروِّي: مَا لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَىْ فَوَاتِ وَصْفٍ، وَلَهُ سَبَبانٍ:

[أَحَدُهُمَا](١): المَجْلِسُ فَيَثْبُتُ (م ح) خِيَارُ المَجْلِسِ فِي كُلِّ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ مِنْ بَيْعٍ، وَسَلَمٍ، وَصَرْفٍ، وَإِجَارَةٍ، (ح)، إِلاَّ فِيمَا يَسْتَعْقِبُ عَتَاقَةَ؛ كَشِرَاءِ الْقَرِيبِ، وَشِرَاءِ العَبْدِ نَفْسَهُ (و)،َ وَلاَ يَثْبُتُ فِيمَا لاَ يُسَمَّيُ بَيْعاً؛ لأَنَّ مُسْتَنَدَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: ((المُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا(٢))، وَيَنْقَطِعُ الْخِيَارُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى اللُّزُومِ وَتَمَامِ الرِّضا، وَبِمُفَارَقَةِ المَجْلِسِ بِالْبَدَنِ، وَهَلْ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ؟ فِيهِ قَوْلاَنٍ، أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لاَ يَبْطُلُ كِخِيَارِ الشَّرْطِ (وح) فَيَثْبُتُ لِلْوَارِثِ، وَلَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عَلَى إِكْرَاهٍ، فَفِي بُطْلَانِ الْخِيَارِ خِلاَفٌ، وَيَثْبُتُ عِنْدَ جُنُونِ أَحَدِ المُتَعَاقِدَيْنِ قَبْلَ التَّفَرُقِ لِلْقَيِّمِ، وَلَوْ تَنَازَعَا فِي جَرَيَانِ التَّفَرُّقِ، فَالأَصْلُ عَدَمُهُ، وَمَنْ يَدَّعِيهِ، يُطَالِبُ بِالْبَيِّنَةِ، وَلَوْ تَنَازَعَا في الْفَسْخِ بَعْدَ الاتِّفَاقِ عَلَى التَّفَرُقِ، فَالأَصْلُ عَدَمُ الفَسْخِ [و] (٣)

السبب الثاني: الشَّرْطُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِحَبَّانَ بِنْ مُنْقِذٍ (٤) وَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ: [إِذَا

(١) من أ: الأول.

(٢) قال الرافعي: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا)) روى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: ((المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار)) وأخرجه البُخَاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي بروايتهم عن مالك [ت].

والحديث أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٧١): كتاب البيوع: باب بيع الخيار، الحديث (٧٩)، وأحمد (٥٦/١)، والبخاري (٣٢٨/٤): كتاب البيوع: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث (٢١١١)، ومسلم (١١٦٣/٣): كتاب البيوع: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، الحديث (١٥٣١/٤٣)، وأبو داود (٧٣٢/٣ - ٧٣٥): كتاب البيوع والإجارات: باب في خيار المتبايعين، الحديث (٣٤٥٤) و (٣٤٥٥)، والترمذي (٥٤٧/٣): كتاب البيوع: باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث (١٢٤٥)، والنسائي (٢٤٨/٧): كتاب البيوع: باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما، وابن ماجة (٧٣٦/٢): كتاب التجارات: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث (٢١٨١).

والشافعي (١٥٤/٢) كتاب البيوع: باب في خيار المجلس رقم (٥٣١، ٥٣٤) وابن طهمان في ((مشيخته)) رقم (١٨٠، ١٨١) وعبد الرزاق (٥٠/٨ - ٥١) والحميدي (٦٤٥) والطيالسي (٢٦٦/١ - منحة) رقم (١٣٣٨) وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند ابن عمر)) رقم (٧٩) وأبو يعلى (١٠/ ١٩٢) رقم (٥٨٢٢) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٢/٤) والدار قطنى (٥/٣) كتاب البيوع والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٧/٢) والبيهقي (٢٦٨/٥ - ٢٦٩) وأبو نعيم في ((أخبار أصفهان)) (٢٢٠/١) والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١٠٤/٣ - ١٠٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٦/٤ - بتحقيقنا) كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به.

(٣) سقط من أ.

(٤) قال الرافعي: ((وحبان)) بفتح الحاء والباء المعجمة بواحدة، هو ابن منفذ بن عمر الأنصاري من بني عمرو بن مازن=

300