Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
[ح] (١).
(الطَّرَفُ الثَّانِي): في الحَالَةِ التَّي تُعْتَبَرُ المُمَاثَلَةُ فِيهَا، وَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتمْرِ(٢)، فَقَالَ: ((أَيَنْقُضُ الرُّطَبُ إذَا جَفَّ))؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: (فَلاَ، إِذَنْ)) فَنَّهَ عَلَىْ أَنَّ المُمَاثَلَةً تُرَاعَى حَالَةَ الجَفَافِ، وَهُوَ حَالُ كَمَالِ الشَّيْءِ، وَلاَ خَلَصَ في المُمَاثَلَةِ قَبْلَهُ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ [م ح ز](٣)، وَلاَ بِالثَّعْرِ، وَكَذَا الْعِنَبُ (ح)، وَكُلُّ فَاكِهَةٍ [و](٤) كَمَالُهَا فِي جَفَافِهَا، وَهُوَ حَالَةُ الادِّخَارِ، وَادِّخَارُ الحَبِّ إِذا بَقِيَ حَبّاً، فَلاَ يُذَّخَرُ الدَّقِيقُ [ح م و](٥) وَمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ، وَلاَ الحِنْطَةُ المَقْلِيَّةُ وَالْمَبْلُوْلَةُ، وَيُدَّخَرُ السَّمْسِمُ وَالدُّهْنُ وَالزَّبِيبُ وَالْخَلُّ، وَكَمَالُ مَنْفَعَةِ اللَّبَنِ أَنْ يَكُونَ(٦) لَبَناً أَوْ سَمْناً أَو مَخِيضاً، دُونَ مَا عَدَاهُ مَنْ [سَائِرٍ](٧) أَخْوَالِهِ(٨)، وَكَذَا كُلُّ مَعْرُوضٍ عَلَى النَّارِ مِنْ دِبْسٍ أَوْ لَحْمٍ، فَلاَ كَمَالَ فِيهِ وَمَا عُرِضَ لِلتّمييز كَالْعَسَلٍ، فَهُوَ عَلَى الْكَمَالِ، وَإِذا نُزِعَ النَّوىُ مِنَ الثَّمْرِ، بَطْلَ (و) كَمَالُه، بِخِلاَفِ العَظْمِ، إِذَا نُزِعَ مِنَ اللَّحْمِ، إِذْ لَيْسَ فِي إِنْقَائِهِ صَلاَحٌ؛ لادِّخَارِهِ .
الطَّرَفُ الثَّالِثُ [فِي مَعْنى](٩) الجِنْسِيَّةِ: وَالأَدِقَّةُ وَالأَلْبَانُ وَالخُلُولُ وَالأَدهَانُ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلاَفِ
(١) في ب: في طريق.
(٢) سقط من ب.
(٣) قال الرافعي: ((سئل رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر)) روى الشافعي عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان أن زيداً أبا عَيَّاش أَخْبَرُهُ أن سعد بن أبى وقاصٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ له يقول: يُسألُ عن شراء التمر بالرطب فقال ﷺ : أينقصُ الرُّطبُ إذا جفَّ؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك وأخرجه أبو داود وأبو عيسى الترمذي، وحكم بصحته [ت]. والحديث أخرجه مالك (٦٢٤/٢) كتاب البيوع: باب ما يكره من بيع التمر حديث (٢٢) والشافعي (١٥٩/٢) كتاب البيوع: باب في الربا وأبو داود (٦٥٤/٣ - ٦٥٥) كتاب البيوع: باب في التمر بالتمر حديث (٣٣٥٩) والترمذي (٥٢٨/٣) كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث (١٢٢٥) والنسائي (٢٦٩/٧) كتاب البيوع: باب اشتراء التمر بالرطب، وابن ماجة (٧٦١/٢) كتاب التجارات: باب بيع الرطب بالتمر حديث (٢٢٦٤) وأحمد (١٧٩/١) والطيالسي (٢١٤) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٦/٤) كتاب البيوع: باب بيع الرطب بالتمر، والدارقطنى (٤٩/٣) كتاب البيوع (٢٠٤، ٢٠٥) والحاكم (٣٨/٢) والبيهقي (٢٩٤/٥) كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر عن عبد الله بن يزيد أن زيداً أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبى وقاص عن البيضاء بالسلت فقال سعد: أيتهما أفضل قال البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله ﷺ أينقض الرطب إذا جف فقالوا : نعم فنهى عن ذلك.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح.
(٤) من أ: (ح م) وفي ب: (م ح م).
(٥) سقط من أ، ب.
(٦) سقط من ب.
(٧) قال الرافعي: ((وكمال منفعة اللين أن يكون)) كذا ولو ترك لفظ ((المنفعة)) كان أولى كما في نظائرة، [ت].
(٨) سقط من أ.
(٩) من أب: في معرفة:
282