Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ يُطْعِمُهُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، وَبَيْنَ صِيَامٍ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَهَذِهِ الثَّلاَثُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا.
(الرَّابِعُ): الوَاجِبَاتُ المَجْبُورَةُ بِالدَّمِ، فِيهَا دَمُ تَعْدِيلٍ وَتَرْتِيبٍ(١)، وَقِيلَ: إِنَّهُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ في التَّقْدِيرِ أَيْضاً.
(الخَامِسُ): الاسْتِمْتَاعَاتُ كَالطِّيبِ وَاللُّبْسِ وَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ، فِيهِ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ(٢)؛ أَنَّهُ دَمُ تَخْيِيرٍ؛ تَشْبِيهًا بِالْحَلْقِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ دَمُ تَقْدِيرٍ أَيْضَاً، إِنْمَامًا لِلتَّشْبِيهِ، وَأَمَّا القَلْمُ فَفِي مَعْنَى الْحَلْقِ.
(السَّادِسُ): دَمُ الجِمَاعِ، وَفِيهِ بَدَنَةٌ، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ سَبْعٌ مِنَ الغَنَمِ(٣)، فَإِنْ عَجَزَ، قَوَّمَ الْبَدَنَةَ دَرَاهِمَ، وَالدَّرَاهِمَ طَعَامًا، وَالطَّعَامَ صِيَامًا، فَهُوَ دَمُ تَعْدِيلٍ وَتَرْتِيبٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ دَمُ تَخْيِيرٍ؛ كَالْحَلْقِ (و)(٤)، وَقِيلَ: بَيْنَ الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ أَيْضًا تَرْتِيبٌ.
(السَّابِعُ): الْجِمَاعُ الثَّانِي أَوْ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ، إِنْ قُلْنَا فِيهِ شَاةٌ، فَهُوَ كَالْقُبْلَةِ، وَإِنْ قُلْنَا(٥): بَدَنَةٌ، فَكالْجِمَاعِ الأوَّلِ.
(الثَامِنُ): دَمُ التَّحَلُّلِ بِالإِحْصَارِ؛ وَهُوَ شَاةٌ، فَإِنْ عَجَزَ، فَلاَ بَدَلَ لَهُ فِي قَوْلٍ، وَفي قَوْلٍ: بَدَلُهُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَفِي قَوْلٍ: كَدَمِ الْحَلْقِ، وَفِي قَوْلٍ: كَدَمِ الوَاجِبَاتِ المَجْبُورَةِ.
(الفَصْلُ الثَّانِي فِي مَكَانِ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ وَزَمَانِهَا) وَلاَ تَخْتَصُّ دماء المَحْظُورَاتِ وَالجُبْرَانَاتِ بِزَمَانٍ بَعْدَ جَرَيَانِ سَبَبِهَا، بِخِلاَفِ دَمِ الضَّحَايَا، وَدَمُ الْفَوَاتِ يُرَاقُ في الْحِجَّةِ الفَائِتَةِ، أَوْ في الحجة المَقْضِيَّةِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ، وَأَمَّا المَكَانُ، فَيَخْتَصُّ [ح](٦) جَوَازُ الإِرَاقَةِ بِالْحَرَمِ، وَالأَفْضَلُ في الحَجِّ مِنيُ، وَفي العُمْرَةِ عِنْدَ
(١) قال الرافعي: ((دمُ الجماع فيه بدنة أو بقرة أو سبع من الغنم إلى آخره)) يشعر بترجيح التخيير من البدنة والبقرة والسبع الغنم، والأظهر فيها الترتيب المذكور اخر [ت].
(٢) قال الرافعي: ((فهو دم ترتيب وتعديل وقيل: إنه دم تخيير كالحَلْق)) قيل: قول، وقيل وجه [ت].
(٣) من أ: كان.
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
(٦) معناه لغة: مقابلة شيء بشيء، على وجه المعاوضة فيدخل فيه ما لا يصحّ تملكه كاختصاص وما إذا لم تكن صيغة، وخرج بوجه المعاوضة ردّ السلام في مقابلة ابتدائه، فيطلق على مطلق المعاوضة قال الشاعر: [البسيط]
مَا بَعْدُ مُهْجَتيّ إلاَّ بِوَضْلِ و.. ولا أسلمها إلا يدا بيد
فَإِنْ وَفَيْتُمْ بِمَا قُلْتَمْ وَفَيْتُ أَننا .. وَإِنْ غَدَرْتُمْ فَإِنَّ الرَّهْنَ تَحْتَ يَدَي
ولفظه في الأصل مصدر، فلذا أفرد، وإن كان تحته أنواع، ثم صار اسماً لما فيه مقابلة، ثم هو مصدر باع.
قال صاحب ((المختار)) ((بَاعَ الشيىءُ يبيعُهُ (بيعاً) و (مبيعاً) شراءُ، وهو شاذٌ، وقياسه مَبَاعاً، =
274