Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(الثَّاني): لَوْ حَبَسَ السُّلْطَانُ شَخْصاً أَوْ شِرْذِمَةً مِنَ الحَجِيجِ، فَهُوَ كَالإِحْصَارِ العَامّ، وَقَيلَ: فِيهِ قَوْلاَنِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ التَّحَلُّلُ، وَالْقَوْلاَنِ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ(١).
(الثَّالِثُ): الرَّقُ؛ فَلِلسَّيِّدِ (و) مَنْعُ عَبْدِهِ، إِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرٍ إِذْنِهِ، وَإِذَا مُنِعَ، تَحَلَّلَ كَالْمُحصَرِ.
(الرَّابِعُ): الزَّوْجِيَّةُ، وَفي مَنْعِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مِنْ فَرْضِ الحَجِّ [مح](٢) قَوْلاَنِ، فَإِذا أَحْرَمَتْ، فَفِي المَنْعِ قَوْلاَنِ مُرَتََّانِ؛ وَكَذَا إِنْ أَحْرَمَتْ بِالتَّطَوُّعِ، فَإِنْ مُنِعَتْ تَحَلَّلتْ؛ كَالْمُحصَرِ، فَإِنْ لَمْ تَفْعِلْ، فَلِلزَّوْجِ مُبَاشَرَتُهَا، وَالإِثْمُ عَلَيْهَا.
(الخَامِسُ): لِلأَبَوَيْنِ مَنْعُ الْوَلَدِ مِنَ التَّطَوُّعِ بِالحَجِّ، وَمِنَ الْفَرْضِ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ.
(السَّادِسُ): لِمُسْتَحِقُّ الذَّيْنِ مَنْعُ المُحْرِمِ المُوسِرِ مِنْ الخُرُوجِ(٣)، وَلَيْسَ لهُ التَّحَلُّلُ، بَلْ عَلَيْهِ الأَدَاءُ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً، أَوْ كَانَ الَذَّيْنُ مُؤَجَّلاً -َ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ الْخُرُوجَ، فَأَمَّا مَنْ فَاتَهُ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ بِنَوْمٍ أَوْ سَبَبٍ، فَعَلْيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ (و) بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ، وَيَلْزَمُهُ القَضَاءُ وَدَمَّ الفَوَاتِ (ح)، بِخِلاَفِ المُحْصَرِ؛ فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ، فَلَوْ أُحْصِرَ، فَأَخْتَارَ طَرِيقاً أَطْوَلَ، فَفَاتَهُ، أَوْ صَابَرَ الإِحْرَامَ عَلَى مَكَانِهِ؛ تَوَقُّعاً لِزَوَالِ الإِحْصَارِ، فَفَاتَهُ فَفِي الْقَضَاءِ قَوْلاَنِ؛ لِتَرَكْبِ السَّبَبِ مِنَ الإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ، وَلَوْ صُدَّ بَعْدَ الْوُقُوفِ عَنْ لِقَاءِ الْبَيْتِ، لَمْ يَجِبِ الْقَضَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ (و)؛ قَبْلَ الوُقُوفِ، وَالمُتَمَكِّنُ مِنْ لِقَاءِ الْبَيْتِ إِذَا صُدَّ مِنْ عَرَفَةَ، فَفِي وُجُوبِ القَضَاءِ عَلَيْهِ قَوْلاَنِ.
البَابُ الثَّاني في الدِّمَاءِ، وَفِيهِ فَصْلاَنِ
[الفَصْلُ](٤) الأَوَّلُ فِي أَبْدَالِهَا، وَهِيَ أَنْوَاعٌ:
(الأَوَّلُ): دَمُ التَّمَتُّعِ؛ وَهُوَ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ؛ كمَا في القُرْآنِ، وَفي مَعْنَاهُ دَمُ الفَوَاتِ وَالقِرانِ.
(الثَّانِي): جَزاءُ الصَّيْدِ؛ وَهُوَ دَمُ تَعْدِيلٍ وَتَخْيِيرٍ (و) في نَصِّ القُرْآنِ.
(الثَّالِثُ): دَمُ الحَلْقِ؛ وَهُوَ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ؛ إِذْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ شاةٍ، وَثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ طَعَامٍ، كُلُّ
(١) قال الرافعي: ((المستحق الدين منع المحرم الموسر من الخروج إلى آخره)) القول في أن مستحق الدين متى يمنع من السفر ومتى لا يمنع؟
لا يختص بسفر الحج، وقد ذكر في التفليس ما يغنى عن ذكره ها هنا [ت].
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((الواجبات المجبورة بالدم فيها دم تعديل وترتيب)) وقيل: إنه كدم التمتّع في التقدير إن اللفظ يشعر بترجيح الأول، والأظهر الثاني [ت].
(٤) قال الرافعي: ((الاستمتاعات كالتطيب واللبس، ومقدمات الجماع فيها دم ترتيب وتعديل، وفيه قول آخر)) قيل هو وجه ونظم الكتاب يشعر بترجيح الترتيب والتعديل والأظهر التخيير والتقدير [ت].
273