265

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

الشَّمْسِ عَلَيْهِ بمنى، لَزَمَهُ المَبِيتُ وَالرَّمْيُ، وَوَقْتُ في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَيْنَ الزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ، وَهَلْ يَتَمَادَى إِلى الفَجْرِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلاَ يُجْزِىءُ (ح) إِلَّا رَمْيُ الحَجَرِ، فَأَمَّا رَمْيُ الزُّرْنِيخِ وَالإِثْمِدِ وَالجَوَاهِرِ المُنْطَبِعَةِ، فَلاَ، وَفيِ الفَيْرُوزَجِ وَالْيَاقُوتِ خِلاَفٌ، وَيُتْبَعُ أَسْمُ الرَّمْي، فَلاَ يَكْفِيَ (و) الوَضْعُ، وَلَوِ انْصَدَمَ بِمَحِلٍّ في الطَّريقِ، فَلاَ بَأْسَ، وَلَوْ وَقَعَ في المِحْمَلِ فَنَفَضَهُ صَاحِبُهُ، فَلاَ يُجْزِيءُ، وَلَوْ رَمَى حَجَرَيْنِ مَعاً، فَرَمْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ تَلاَحَقَا (ح و) في الوُقُوعِ، وَلَوَ أَتْبَعَ الحَجَرَ الحَجَرَ، فَرَمْيَتَانِ وَإِنْ تَسَاوَيا (و) في الوُقُوعِ، وَالعَاجِزُ يَسْتَنِيبُ فِي الرَّمْيِ، إِذَا كَانَ لا يَزُولُ عَجْزُهُ وَقْتَ الرَّمْي، فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، لَمْ يَنْعَزِلِ نَائِبُهُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي العَجْزِ وَلَوْ تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ، فَفِي تَدَارُكِهَا فِي بَقِيَّةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَوْلاَنٍ، فَإِنْ قُلْنَا: يُتَدَارَكُ، فَفِي كَوْنِهِ أَدَاءً، قَوْلاَنٍ، فَإِنْ قُلْنَا: أَدَاءٌ، تَأَقَّتَ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَكَانَ التَّوْزِيعُ عَلَى الأَيَّامِ مُسْتَحَباً، وَلاَ بُدَّ فِي التَّدَارُكِ مِنْ رِعَايَةِ التَّرْتِيبِ فِي المَكَانِ، فَلَوْ ابْتَدَأَ بِالجَمْرَةِ الأَخِيرَةِ، لَمْ يُجْزِهِ (ح) بَلْ يَبْدَأُ بِالجَمْرَةِ الأُولَى، وَيَخْتِمُ بِجَمْرَةِ العَقَبَةِ، وَفِي وُجُوبِ تَقْدِيمِ القَضَاءِ عَلَى الأَدَاءِ قَوْلاَنٍ، وَمَهْمَا تَرَكَ الجَمِيعَ، يَكْفِيهِ دَمٌ وَاحِدٌ في قَوْلٍ، وَيَلْزَمُهُ أَرْبَعَةُ دِمَاءٍ فِي قَوْلٍ لِوَظِيفَةِ كُلِّ يَوْمٍ دَمٌ، وفي قَوْلٍ دَمَانِ: دَمٌ لِجَمْرَةِ العَقَبَةِ، وَدَمٌ لِأَيَّامِ مِنى، وَفِي أَقَلِّ مَا يَكْمُلُ بِهِ الدَّمُ ثَلاثَةُ أَوْجُهِ:

أَحَدُهَا: وَظِيفَةُ (ح) يَوْمٍ.

وَالثَّانِي: وَظِيفَةُ جَمْرَةٍ (ح).

وَالثَّالِثُ: ثَلاثُ حَصَيَاتٍ (ح).

(الفَصْلُ العَاشِرُ فِي طَوافِ الوَدَاعِ(١))وَهُوَ مَشْرُوعٌ، إِذَا لَمْ يَبْقَ شُغْلٌ، وَتَمَّ التَّحَلُّلُ، فَلَوْ عَرَّجَ بَعْدَهُ عَلَى شُغْلٍ، بَطَلَ إِلَّا فِي شَدِّ الرِّحَالِ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ، وَفِي كَوْنِهِ مَجْبُوراً بِالدَّمِ قَوْلاَنِ، ولا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الحَاجِّ، وَمَهْمَا انْصَرَفَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ مَسَافَةِ القَصْرِ وَتَدَارَكَ، جَازَ، وَالحَائِضُ لاَ يَلْزَمُهَا الدَّمُ بِتَرْكِ طَوَافِ الْوَدَاعِ، فَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، لَمْ يَلْزَمْهَا العَوْدُ، بِخِلاَفِ المُقْصِرِ بِالتَّرْكِ وَقِيلَ: في المَسْأَلَةِ قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، حَاصِلُهُمَا: أَنَّ الوَدَاعَ يَسْقُطُ بِمُجَاوَزَةِ الحَرَمِ، أَوْ مُجَاوَزَةِ مَسَافَةِ القَصْرِ.

(الفَصْلُ الحَادِي عَشَرَ في حُكْمِ الصَّبِيِّ)وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ، [ح](٢)، وَيُحْضِرُهُ المَوَاقِفَ، فَيَحْصُلُ الحَجُّ لِلصَّبِيِّ نَفْلاً، وَلِلْوَلِيِّ (و) ذَلِكَ أَيْضاً، وَفِي القَيِّمِ وَجْهَانِ، وَهَلْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنِ المُميِّزِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَالمُمَيِّزُ يُحْرِمُ بِإِذْنِ الوَلِيِّ، وَلَوِ اسْتَقَلَّ، لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى أَحَدٍ

(١) أصل الوداع والتَّوديع: ترك الشَّيء، قال سبحانه: ﴿ما ودَّعك ربُّك وما قلى﴾ أي: تركك ولا أبغضك. والحاجُّ يودّع البيت، أي: يتركه بعد فراغ مناسكه، وينصرف إلى أهله. وحجَّة الوداعِ سُمِّيت بذلك؛ لأنَّ النَّبي عليه السَّلام لم يعد بعدها إلى مكّة.

ينظر النظم المستعذب (٢١٢/١).

(٢) سقط من أ.

256