261

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

(الثَّانِيَةُ): تَقْبِيلُ الحَجْرِ الأَسْودِ، وَمَسُّ الرُكْنِ الْيَمَانِى بِالْيَدِ (ح) فَإِنْ مَنَعَتِ الزَّحْمَةُ عَنِ التَّقْبِيلِ، أُقْتَصَرَ عَلَى الْمَسِّ وَالإِشَارَةِ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ في آخِرِ كُلِّ شَوْطٍ، وَفِي الأَوْتَارِ آكَدُ.

(الثّالثَةُ): الدُّعَاءُ؛ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوافِ: بِسْمِ الله [وبالله](١)، والله أكْبَرُ، اللّهُم إِيمَاناً بِكَ، وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ، ووَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِبَاعاً لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ السَّلاَمِ.

(الرَّابِعَةُ): الرَّمَلُ(٢) فِي الأَشْوَاطِ الثَّلاَثَةِ الأُوَلِ، وَالهِينَةُ فِي الأَرْبَعَةِ الأَخِيرَةِ، وَذلِكَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ فَقَطْ؛ عَلَى قَوْلٍ، وَفِي طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌّ فَقَطْ؛ عَلَى قَوْلٍ، وَإِنْ تَرَكَ الرَّمَلَ أَوَّلاً، لَمْ يَقْضِهِ آخِراً؛ إِذْ تَفُوتُ بِهِ السَّكِينَةُ، وَلَوْ تَعَذَّرَ الرَّمْلُ مَعَ الْقُرْبِ لِلزَّحْمَةِ، فَالْبُعْدُ أَوْلَى، وَلَوْ تَعَذَّرَ لِزَحْمَةِ النِّسَاءِ، فَالسَّكِينَةُ أَوْلَى، وَلْيَقُلْ فِي الرَّمْلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَبْرُوراً، وَذَنْباً مَغْفُوراً، وَسَعْياً مَشْكُوراً(٣).

= شهاب [ت].

الحديث أخرجه البخاري (٥٥٢/٣) كتاب الحج: باب استلام الركن بالمحجن حديث (١٦٠٧) ومسلم (٩٢٦/٢) كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره حديث (٢٥٣/ ١٢٧٢) وأبو داود (٥٧٨/١) كتاب المناسك: باب الطواف الواجب حديث (١٨٧٧) والنسائي (٢٣٣/٥) كتاب مناسك الحج: باب استلام الركن بالمحجن حديث (٢٩٥٤) وابن ماجة (٩٨٣/٢) كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه حديث (٢٩٤٨) وابن الجارود في المنتقى رقم (٤٦٣) وابن خزيمة (٢٤٠/٤) رقم (٢٧٨٠) والبيهقي (٩٩/٥) كتاب الحج، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٠/٤ - بتحقيقنا) كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت على راحلته واستلم الركن بمحجنه.

وللحديث شاهد من حديث أبى الطفيل

أخرجه مسلم (٩٢٦/٢) كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره حديث (٢٥٧ / ١٢٧٥) وأحمد (٤٥٤/٥) وابن خزيمة (٢٤١/٤) والبيهقي (٩٩/٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٠/٤ - بتحقيقنا) من طريق معروف بن خرَّبُوذ عن أبى الطفيل قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف حول البيت على بعير ويستلم الحجر بمحجنه.

(١) سقط من أ.

(٢) الرَّمل - بالتَّحريك: الهرولة، يقال: رمل بين الصَّفا والمروة رملاً ورملاناً، ومنه قيل لخفيف الشِّعر: رمل وقال الشَّافعي: هو سرعة المشي مع تقارب الخطى وَالأصْلُ في سنَّة الرَّملِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا صالح قريشاً على أن يدخل مكَّة معتمراً، قال المشركون: انظروا إليهم - تعنى أصحابه - قد نهكتهم حمَّى يثرب، فقاموا من قبل قعيقعان ينظرون إليهم وهم يطوفون بالبيت، فأوحى الله إلى النَّبِيِّ، ﷺ بذلك فأمر أصحابه أن يرملوا ليروهم القوة والجلد فقالوا حين رأوهم يرملون: والله ما بهم من بأس، وإن هم إلا كالغزلان.

ينظر النظم المستعذب (٢٠٧/٢٠٥/١).

(٣) مبروراً: من البرِّ ضدِّ العقوق، يقال: برَّ حُجُّه وبُرَّ حجُّهِ وبزَّ الله حجَّه برًّا بالكسر. قال شمرٌ: هو الذي لا يخالطه شيءٌ من المآثم، والحج المبرور: هو الَّذي لا شبهة فيه ولا خيانة. وفي الحديث: ((الحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلاَّ الجنَّةِ)).

قوله: مغفوراً أصل الغفر: التَّغطية، كأنَّه يغطِّى الذَّنب ويستره و((السَّعى)) ها هنا: العمل، يقال: سعى يسعى: إذا عمل وكسب، وسعى: إذا عدا، ومنه السَّعى بين الصَّفا والمروة: ومعنى ((مشكوراً)) أي: يثنى على عامله ويشكر. و((الشُّكر)): هو الثناء على المحسن بإحسانه ممَّن أحسن إليه. =

261