238

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

كَالمُبَالَغَةِ(١)، وَتُكْرَهُ القُبْلَةُ لِلشَّابِّ الَّذِي لا يَمْلِكُ إِرْبَهُ(٢)، وَخُرُوجُ الْقَىءِ كَالِمَنِيِّ، وَلَوْ أَقْتَلَعَ، نُخَامَةً مِنْ مَخْرَجِ الحَاءِ، فَفي إِلْحَاقِهِ بِالاسْتِقَاءِ وَجْهَانٍ، وَمَخْرَجُ الخَاءِ مِنَ الظَّاهِرِ، وَفِي إِفْسَادِ القَصْدِ شَرْعاً بِالإِكْرَاهِ قَوْلاَنِ؛ أَصَحُّهُمَا؛ أَنَّهُ يُفْطِرُ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَمَّا ذِكْرُ الصَّوْمِ، احْتَرَزْنَا بِهِ عَنِ النَّاسِي لِلصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُفْطِرُ بَأَكْلٍ وَلاَ جِمَاعِ (م و)، وَالغَالِطُ الَّذِيِ يَظُنُّ عَدَمِ طُلُوعِ الفَجْرِ، أَوَ غُرُوبَ الشَّمْسَ، أَفْطَرَ، وَيَلْزَمُهُ القَضَاءُ(٣) فِي الآخِرِ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأَكُلَ فِي آخَرِ النَّهَارِ، إِلَّا بِيقَيِنٍ، فَأَمَّا الاجْتِهَادِ، فَفيِهِ خِلاَفٌ، وفي أَوَّلِ النَّهَارِ يَجُوزُ بِالاجْتِهَادِ، وَلَوْ هَجَمَ، وَلَمْ يَتَبَيَّنِ الخَطَأَ، لَزِمَهُ القَضَاءُ فِي الآخِرِ، وَلَمْ يَلْزَمْ (م) في الأَوَّلِ، وَلَوْ طَلَعَ الفَجْرُ، وَهُوَ مُجَامِعٌ، فَنَزَعَ، أَنْعَقدَ [ز](٤) الصَّوْمُ، وَلَوْ أُسْتَمِرَ، فَسَدَ.

والقَوْلُ فِي شَرَائِطِ الصَّوْمِ، وهيَ أَرْبَعَةٌ؛ ثَلاَثَةٌ فِي الصَّائِمِ، وَهيَ النَّقَاءُ عَنِ الحَيْضِ(٥)، وَالإِسْلاَمُ، وَالعَقْلُ فِي جَميعِ النَّهَارِ، وَزَوَالُ العَقْلِ بِالجُنُونِ مُفْسِدٌ، وَلَوْ فِي بَعْضِ النَّهَارِ، وَاسْتِتَارُهُ بِالنَّوْمِ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ، وَلَوْ فِيَ كُلِّ النَّهَارِ (و)، وَانْغِمَارُهُ بِالإِغْمَاءِ فِيهِ أَقْوَالٌ؛ أنه كَالنَّوْمِ أَوْ كَالجُنُونِ، وَأَصَحُّ الأَقْوَالِ أَنَّهُ إِنْ أَفَاقَ في أَوَّلِ النَّهَارِ، لَمْ يَضُرَّهُ بَعْدَهُ الإِغْمَاءُ (٦).

(الرَّابِعُ): الوَقْتُ القَابِلُ لِلصَّوْمِ، وَهُوَ جَمِيعُ الأَيَّامِ (ح) إِلَّا يَوْمَ العِيدَيْنِ (ح)، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ (ح م)(٧)، ولاَ يَصِحُّ صَوْمُ المُتَمَتِّعِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ عَلَى الجَدِيدِ، وَصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ صَحِيحٌ، إِنْ وَافَقَ نَذْراً أَوْ قَضَاءاً أَوْ [وِرْداً](٨)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبَبٌ، فَهُوَ مَنْهِيٌّ (م ح)، وَفِي صِّحَّتِهِ وَجْهَانِ؛ كَالصَّلاَةِ في الأَوْقَاتِ المَكْرُوهَةِ، وَيَوْمُ الشَّكِّ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِرُؤْيَةِ الهِلَاَلِ مَنْ لا يَثْبُتُ الهِلَاَلُ بِشَهَادَتِهِ؛ كَالعَبْدِ، وَالفُسَّاقِ.

(القَوْلُ في السُّنَنِ): وهي ثَمَانِيَةٌ؛ تَعْجِيلُ الفِطْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الغُرُوبِ بِتَمْرٍ أَوْ مَاءٍ،

(١) قال الرافعي: ((وإن خرج بالقبلة والمعانقة مع حائل، فهو كالمضمضة، والمضاجعة متجرداً كالمبالغة)» هكذا فصل الإمام، وصاحب الكتاب وأطلق الجمهور بطلان الصوم، لأنه إنزال بالمباشرة [ت].

(٢) بكسر الألف وسكون الرَّاء: الإرب: العضو. تعنى أنَّهُ كان غالباً لهواه، وروى «لأربه)) بفتح الهمزة والرَّاء، والأرب: الحَاجَة، وكذا الإربة قال الله تعالى: ﴿ولى فيها مارِبُ أُخرى﴾.

ينظر النظم المستعذب ١/ ١٧٥.

(٣) قال الرافعي: ((والغالط الذي يظن طلوع الصبح، وغروب الشمس مفطر ويلزمه القضاء)) للجمع بين اللفظين لا تمس الحاجة إليه [ت].

(٤) من أ: (م).

(٥) قال الرافعي: ((النقاء عن الحيض)) هذا سبق مقصودة في الصوم حيث قال: ((لا يصح فيها الصوم)) لكن لا غنى عن مثل هذه الإعادة [ت].

(٦) قال الرافعي: ((وأصحهما أنه لو أفاق من أوّل النهار لم يضر بعده الإغماء، الأصَحَ عند عامة الأصحاب أنه إذا كان مفيقاً من جزء من النهار صَحّ صومه [ت].

(٧) سقط من ط.

(٨) سقط من أ.

238