Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
وَإِنْ كَانَ المُشْتَرِيْ بِهِ نَقْداً، فَمِنْ وَقْتِ النُقدِ، نِصَاباً كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ(١)، إِنْ قُلْنَا: إِنَّ النَّصَابَ لاَ يُعْتَبَرُ فِي أَبْتَداءِ الحَوْلِ.
وَبِالجُمْلَةِ: زَكَاةُ التِّجَارَةِ والنَّقْدَيْنِ يُبَنِي حَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى [حَوْلٍ](٢) صَاحِبِهِ؛ لاتِّحَادِ المُتَعَلَّقِ وَمِقْدَارِ الوَاجِبِ، وَكُلُّ زِيَادَةٍ حَصَلَتْ بِأَزْتِفَاعِ القِيمَةِ وَجَبَ الزَّكَاةُ فِيهَا بحول رأس المَالِ؛ كَالْنَتَاجِ، فَإِنْ رِدَّ إِلى أَصْلِ(٣) النُّضُوضِ، فَقَدْرُ الرِّبْحِ مِنَ النَّاضِّ(٤) لا يُضَمُّ إِلَىْ حَوْلِ الأَصْلِ؛ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَينْ لأَنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ كِيسِ المُشْتَرى، لا مِنْ غَيْنِ المَالِ، فَإِنْ نَتَجَ مَالُ التِّجَارَةِ، كَانَ النَّاجُ مَالَ تِجَارَةٍ أَيْضاً؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَيُجْبَرُ بِهِ نُقْصَانُ الوِلَادَةِ في نِصَابٍ مَالِ التِّجَارَةِ(٥)؛ وَجْهاً وَاحِداً، ثُمَّ حَوْلُهُ حَوْلُ الأَصْلِي؛ عَلَى الأَصَحِ(٦).
وَأَمَّا المُخْرَجُ، فَهُوَ رُبعِ القَيمَةِ مِنَ النَّقْدِ (ح و) الَّذِي كَانَ رَأْسَ المَالِ، نِصَاباً كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِعَرَضِ قُنْيَةٍ، قَوِّم بِالنَّقْدِ الغَالِبَ، فَإِنْ غَلَبَ نَقْدَانٍ، فَلَمْ يَبْلُغْ نِصَاباً إِلاَّ بِأَحَدِهِمَا، قُؤْمِ بِهِ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِمَا نِصَاباً، يُخَيَّرُ المَالِكُ؛ عَلَى وَجْهٍ.
وَرُوعِي غِبْطَةُ المَسَاكِينِ؛ عَلَى وَجْهِ.
وَتَتَعَيَّنُ الدَّرَاهِمُ، عَلَى وَجْهِ؛ لأَنَّهُ أَزْفَقُ.
وَيُعْتَبَرُ بِالنَّقْدِ الغَالِبِ فِي أَقْرَبِ البِلاَدِ؛ عَلَى وَجْهٍ.
وَلاَ يَمْتَنِعُ عَلَى النَّاجِرِ التِّجَارَة [لِعَدَمِ](٧) إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ.
وَأَمَّا الإِعْتَاقُ وَالِهِبَةُ، فَهُوَ كَبَيْعِ المَوَاشِي بَعْدَ وُجُوبِ الَّكَاةِ فِيهَا.
(قَاعِدَةٌ): يَجِبُ إِخْراجُ الفِطْرَةَ (ح) عَنْ عَبْدِ التِّجَارَةِ، مَعَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ يِصّاباً مِنَ السَّائِمَةِ، غُلِّبَ (ح) زُكَاةُ العَيْنِ فِي قَوْلٍ (ح) لأَنَّهُ مَقْطُوعُ بِهِ.
وَغُلِّبَ (م) زَكَاةُ التِّجَارَةِ؛ فِي قَوْلٍ؛ لأَنَّهُ أَزْفَقُ بِالمَسَاكِينِ؛ لِعُمُومِهِ؛ فَإِنْ غَلَّبْنَا الزَّكَاةَ، وَلَمْ يَكُنِ
= عرضٌ حاضرٌ يأكل منها البرّ والفاجر، ومنه قوله تعالى: ﴿يَأْخُذُونَ عرضَ هَذَا الأدنى﴾. ينظر النظم المستعذب ١٥٥/١.
(١) قال الرافعي: (وإن كان المشتري به نقداً فمن وقت النقد نصاباً كان أو لم يكن)) فيه احتساب حول التجارة من وقت ذلك النقد النَّاقص عن النصاب، والذي نصَّ عليه الشافعي والأصحاب أن ابتداء الحول إذا كان النقد المشتري به ناقصاً عن النصاب من يوم ملك العرض [ت].
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) قال الهروي: الناضُّ: الدَّراهم والدَّنانير التي ترتفع من أَثمانِ المال إذا تحوَّلت عيناً بعد أن كانت متاعاً. ينظر النظم المستعذب ١٥٥/١ [ت].
(٥) قال الرافعي: ((ويجبر به نقصان الولادة من نصاب مال التجارة)) لفظ ((النصاب)) لا حاجة إليه [ت].
(٦) قال الرافعي: ((ثم حوله حول الأصل على الأصح)) أي من الطريقين [ت] ..
(٧) من أ: قبل.
230