220

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

مَالِهِ في آخِرِ الحَوْل [لدْفَعِ الزَّكَاةِ](١) صَّ بَيْعُهُ (م) وأَثم(٢).

الشَّرْطُ الخَامِسُ: السَّوْمُ

فَلاَ زَكَاةَ فيما عُلِفَ في مُعْظَمِ السَّنَّةِ، وفيما دُونَهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهِ، أَفْقَهُهَا: أَنَّ المُسْقِطَ قَدْرٌ يَعَدُّ مَثُونَةً بِالإِضَافَةِ إِليْ رفقِ السَّائِمَة (ح)(٣).

وقيلَ: لاَ يُشْقَطُ إِلَّا العَلَفُ في مُعْظَمِ السَّنَّةِ.

وَقيلَ: القَدْرِ(٤) الذَّي [كَانتِ الشَّةُ تَمُوتُ لَوْلاَهُ يُسْقِطُ](٥)؛ حتَّى لَوْ أَسَامَهَا نَهَاراً، وَعَلَفَهَا لِيْلاً، لَمْ يَسْقُطْ.

وقيلَ: كُلُّ مَا يَتَمَوَّلُ منَ العَلفِ يَسْقُطُ.

ولوٍ أُغْتَلَفَتِ الذَّابَّةُ بِنَفْسِهَا، أَوِ عَلَفَهَا المَالِكَ؛ لامْتِنَاعِ السَّوْمِ بِالثَّلْجِ، عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا إلي الإِسَامَةَ، أَوْ عَلَفَهَا الغَاصِبُ، فَفَي سُقُوطِ الزَّكَاةِ وَجْهَانِ؛ يُعَبَّرَ عَنْهُمَاَ بأَنَّ القَصْدَ، هَلْ يُعْتَبَرُ؛ وَكَذَا الْخِلاَفُ في قَصِدْ السَّوْمِ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ في مَعْلُوفَةٍ أَسَامَهَا الغَاضِبُ، فَفِي رُجُوعِهِ بِالزَّكَاةِ عَلَى الغاصِبِ وَجْهَانِ.

الشَّرْطُ السَّادِسُ: كَمَالُ المِلْكِ، وأَسْبَابُ الضَّعْفِ ثَلاَثَةٌ:

الأَوَّلُ: أَمْتَنَاعُ التصَّرِفُّ، فإِذا تَمَّ الحَوْلُ عَلَىْ مَبيع قَبْلَ القَبْضِ، أَوْ مَرْهُونٍ، أَوْ مَغْضُوبٍ، أَوْ ضَالٌ، أَوْ مَجْحُودٍ لاَ بَيِّنَةَ عَلَيْهِ، أَوْ دَيْنٍ عَلَىْ مُعْسِرٍ، فَفي جَميعِ ذَلِكَ خِلاَفٌ؛ لِحُصُولِ المِلْكِ، وَأَمْتِنَاع التَّصَرُّفِ، وفي المَغْصُوبِ قَوْلٌ ثَالِثٌ؛؛ أَنَّهُ إِنْ عَادَ بجميعٍ فَوَائِدِهِ، زَّةٌ لَحْوَالِهِ المَاضِيَةِ، وإِنْ لَمْ تَعُذّ الفَوَائِدُ، فَلاَ.

(١) قال الرافعي: ((ألا يزول الملك عن عين النصاب في الزكوات العينية)) احترز بقوله من الزكوات العينية)) عن زكاة التجارة، لكن الكلام الآن من ((زكاة النعم)) والشروط المذكورة تنصرف إليها من حيث النظم، وتغنى عن هذا الاحتراز [ت].

(٢) سقط من ط.

(٣) قال الرافعي: ((ومن قصد بيع ماله من آخر الحول صح بيعه، وأثمن)) إن باع على قصد فرار من الزكاة فيه إثبات التحريم، وقد حكاه الإمام عن بعضهم، واستبعده لأنه تصرف جائز، والتأثيم بمجرد القصد بعيد، والذي أطلقه الشافعي، والأصحاب أنه يكره البيع على قصد الفرار من الزكاة [ت].

(٤) السَّوْم: هو إِزسال الماشية في الأرض ترعى فيها، يقال: سامت الماشية وأسامها مالكها. قال الله تعالى: ﴿وَمْنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسيمونَ﴾ وَسَامت تسوم سوماً: إِذا رعتْ فهي سائمة. وجمع السائمة والسَّائم: سوائم. ينظر النظم المستعذب ١٤١/١.

(٥) من أ: (ح) للزكاة العلف في مدة هلك الدابة منها لو لم تعلف يصل فلوطة حبسها في بعض السنة بالعلف.

220