219

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

وَالثَّاني: [أَنَّهُ](١) خُلْطَةُ عَيْنَ؛ فَلاَ يَتَعَّدِى وَحُكْمُهَا إِلَيْ غَيْرِ المَخْلُوطِ، فَإِنْ قُلْنَا بِخُلْطَةِ العَيْنِ، فَعَلَى صَاحب العِشْرِينَ نِصفُ شاةٍ، وإِنْ قُلْنَا بِخُلَطَةِ المِلْكِ، فَعَلْيِهِ رُبُعُ شَاةٍ، وَكَأَنَّهُ خَلَطَ السِّقِين، وَأَمَّا صَاحِبُ السِِّينِ، فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ شَاءٌ؛ تَغْليباً لِلإِنْفِرادِ.

وقيلَ : ثَلاَثَةُ أَرْبَاعٍ شَاةٍ؛ تَغْلِيباً لِلْخُلْطَةِ.

وَقيلَ: خُمْسَةُ أَسْدَاسٍ، وَنِصِفُ سُدُسٍ؛ جَمعاً بَيْنَ الاعْتِبَارَيْنِ، فَيُقِدَّرُ فِي الأَزْبَعِينَ، كَأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بجميعِ السَّتِّينَ، فَيَخُصُّ الأزْبَعِينَ تُلْنَا شَاةٍ، وَيُقَدَّرُ في الْعِشْرِينَ كَأَنَّهُ مُخَالِطٌ بِالجَميعِ، فَيَخُصُّ العِشْرِينَ رُبُعُ شَّاةٍ، والمَجْمُوعُ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَلَوْ خَلَطَ عِشْرينَ بِعِشْرِينَ لِغَيْرِهِ، وَلَكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبعونَ يَنْفِرِدُ بِهِ، فَالأَوْجُهُ الثَّلاَثَةُ جَاريةٌ في حقِّ كُلِّ واحِدٍ.

الفَصْلُ الخَامِسُ: فِي تَعَدُّدِ الخَلِيطِ، فَإِذا مَلَكَ أَزْبِعِينَ، وَخَلَطَ عِشْرِينَ بِعِشْرين لِرُّجُلٍ، وَعِشْرين بِعِشْرين لآخَرَ، فإِنْ قُلْنَا بِخُلْطَةِ المِلْكِ، فَعَلَى صَاحِبِ الأَرْبَعِينَ نِصْفُ شَاةٍ؛ فإِنَّ الكُلَّ ثَمَانُونَ، وَصَاحِبِ العِشْرِينَ يَضُمُّ مَالَهُ إِلَيْ خليطِهِ، وَهَلْ يَضُمُّ إلى خَلِيطِ خَلِيطِهِ، فَوَجْهَانِ، فَإِنْ ضَمَّ، فَوَاجِبُهُ رُبُعُ شَاةٍ، وإِلَّ، فَوَاجِبُهُ ثُلْثُ شاةٍ؛ لِأَنَّ المجموعَ سِقُونَ، وإِنْ قُلْنَا بِخُلْطَةِ العَيْنِ، فَعَلِيُ صَاحِبٍ العِشْرِينَ نِصْفُ شَاةٍ، وفي صَاحِب الأَزْبعينَ الوُجوهُ الثَّلاثَةُ، وَهُوَ شَاةٌ لِتَغْلِيبِ الانْفِرَادِ، أَوْ نِصْفُهَا؛ لِتَغْلِيبِ الاخْتِلاَطِ، أَوْ تُلُنَا شَاةٍ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الاعتِبارَيَنْ.

الشَّرْطُ الثَّالثُ: في الحَولِ، فَلاَ زَكَاةَ في النَّعَمِ؛ حَتَّي يحُولَ عَلَيْهَا الحَوْلُ إِلَّ السِّخَالَ الحَاصِلَةَ فِي وَسَطِ الحَوْلِ مِنْ نَفْسِ النَّصَابِ الذَّي أَنْعَقَدَ الحَوْلُّ عَلَيْهِ(٢)؛ فَإِنَّ الَّكَاةَ تَجِبُ فِيهَا بَحَوْلِ الأُمْهَاتِ، مَهْمَا أُسِيمِتْ فِي تقِيَّةِ السَّنَةِ(٣)، فَلَوْ مَاتَ الأُمَّهَاتُ، وَهي نِصَابُ، لَمْ تَنْقَطِعِ التَّبَعِيَّةُ (ح و)، وَلَوْ ملك مِائَةً وَعِشرين(٤)، فَنَتَجَتْ فِي آخِرِ الحَوْلِ سَخْلَةٌ، وَجَبَ شَاتَانِ لِحُدُوثِهَا فِي وَسَطِ الحَوْلِ.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَلَّا يَزُولِ المِلْكُ عَنْ عَيْنِ النِّصَابِ في الزكَوَاتِ العَيْنِية(٥)، فإِنْ زَالَ بِالإِبْدَالِ بِمْثِلِهِ، وَلَوْ فِي آخِرِ السَّنَة، أَنْقَطَعَ الحَوْلُ، فَلَوْ عَادَ بِفَسْخِ، أَوْ رُدَّ بِعِيبٍ، أَسْتُؤْنِفَ الحَوْلُ، وَلَمْ يَبْنِ؛ وَكَذَا إِذا أَنْقَطَعَ مِلْكُهُ بالرِّدَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ؛ وَكَذَا لا يُبْنِى حَوْلُ وَارِثِهِ، إِذا مَاتَ عَلَى حَوْلِهِ، وَمَنْ قَصَدَ بَيْعَ

(١) سقط من ط.

(٢) من أ. إنها.

(٣) قال الرافعي: ((إلا في السخال الحاصلة في وسط الحول من نفس النصاب الذي انعقد عليه الحول)) قوله ((الذي انعقد الحول عليه)) الحول كالتأكيد والإيضاح [ت].

(٤) قال الرافعي: ((إن الزكاة تجب فيها بحول الأمهات مهما أسمت في بقية السنة قوله ((مهما أسمت في بقية السنة)) غير محتاج إليه [ت].

(٥) قال الرافعي: ((ولو ملك مائة وعشرين شاة، فعدل شاتين، ثم حدثت سخلة، ففي إجراء الثانية وجهان)) أحدهما، وهو الأصح إجزاؤها والذي رجحه الأكثرون المنع. [ت] هكذا بالأصل.

219