218

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

وَالمُكَاتَبٍ، وفي أَشْتِرَاكِ الرَّاعِي وَالِفَحْلِ(١) وَالمَحْلَبِ(٢)، وَوُجُود الاخْتِلاَطِ فِي أَوَّلِ السَّنَّةِ، وَجَرَيانِ الاخْتِلاَطِ بِالقَصْدِ، وَأَتَّفَاقِ أَوَائِلِ الأَحْوَالِ(٣) خِلاَفٌ، وفي تَأَثِيرِ الخُلْطَةِ في الثِّمَارِ وَالَّرْعِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ، فَعَلى الثَّالِثِ يُؤَثِّرُ خُلْطَةُ الشّيوعِ دُونَ الجِوَارِ، وَلاَ تُؤَثِّرُ خُلْطَةُ الجِوَارِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ، وفي الشُُّوعِ قَوْلاَن(٤).

الفَصْلُ الثَّاني: في التَّراجُعِ، وَلِلسَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عِرَضِ المَالِ مَا يَتَّفِقُ [مِنْهُ](٥) ثُمَّ يُرْجِعُ المَأْخُوذَ مِنْهُ بقيمةِ حصة خَلِيطِهِ، فَلَوْ خَلَطَ أَرْبَعِينَ مِنَ البَقَرِ بِثَلاَثِينَ لِغْيِرِهِ، لَمْ يَجِبْ عَلَى السَّاعِي أَخْذُ المُسِنَّةِ مِنَ الأَرْبَعِينِ، والتَّبيع مِنَ الثَّلاثِينَ، بَلْ يَأَخُذُ كَيْفَ أَتَّفَّقَ، فَإِنْ أَخَذَ كَذَلِكَ، فَيْرَجِعُ بَاذِلُ المُسِنَّةِ بثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا عَلَى خَلِيطِهِ، وَبَاذِلُ التَبيعِ بأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهَا عَلَى خَلِيطِهِ؛ لأَنَّ كُلَّ واحدٍ من السِّنَّينِ وَاجِبٌ في الجَميعِ عَلَى الشُّيْوعِ؛ كَأَنَّ المَالَ مِلْكٌ واحِدٌ.

الفَصْلُ الثَّالثُ: في اجتماعِ الخُلْطَةِ وَالانْفِرادِ في حَولٍ واحِدٍ فإذَا مَلَكَ رَجُلاَنِ كُلُّ واحِدٍ أَرْبَعَينَ غُرَّةَ المُحَرَّمِ، وَخَلَطَا غُرَّةَ صَفَرٍ؛َ فَفي الجَديدِ يجبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي آخِرِ الحَوْلِ الأَوَّلِ شَاةٌ، وَفِيْمَا بَعْدَهُ مِنَ الأَحْوَالِ نِصْفُ شَاةٍ؛ تَغْلِيباً لِلانْفِرادِ، وَعَلَى القَديم يَجِبُ أَبَداً نصْفُ شاةٍ، فَإِنْ مَلَكَ الثَّانِي غُرَّةَ صَفَرٍ، وَخَلَطَ غَرَّةَ رَبيعٍ، فَالقَوْلاَنِ جَارِيَانٍ، وَخَرَّجٍ أَبْنُ سُرَيْجٍ؛ أَنَّ الْخُلْطَةَ لا تَثْبُتُ أَبَداً؛ لِتَقَاطُعِ أَوَاخِرِ الأَحْوَالِ.

الفَصْلُ الرَّابعُ: في أَجْتماعِ المُخْتَلِطِ والمُنْفَرِدِ في مِلْكٍ واحِدٍ، فَلَوْ خَلَطَ عِشْرينَ بِعِشْرِينَ لِغيرِهِ، وهُوَ يَمْلِكُ أَرْبَعِينَ بَبلدةٍ أُخْرِىُ، فَقَوْلاَنٍ :

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الخُلْطَةَ خُلْطَةُ مِلْكٍ (م)، وَكَأَنَّهُ خَلَطَ السِّنَ بالعِشْرِينَ.

(١) المراح: بضمِّ الميم: الموضع الَّذي تأوى إليه، ولا يكون ذلك إِلاَّ بعد الزّوال، يقْالَ: أَراح إِبله: إذا رَدَّهَا إلى المراح، وكذلك التَّرويح. وقد يكون مصدر أَراحه يريحه، من الراحة التي هي ضدُّ التَّعب. والمسرح: الموضع الَّذي تسرح فيه للرّعي، قال الله تعالى: ﴿حين تُريحونَ وَحينَ تَسْرَحُون﴾ يقال: سَرَحْت الماشية، بالتَّخفيف هذِهِ وحْدَهَا بِلاَ همزةٍ سرحا وسرحت هي بنفسها سروحاً. ينظر النظم المستعذب (١٤٨/١)

(٢) قال الرافعي: ((في اشتراك الراعي والفَخْل إلى آخره)) الخلاف في الاختلاط في أول السَّنة، وفي اتفاق أوائل الأحوال، قولان. [ت].

(٣) المخلب والحلاب: هو الإناء الذي يحلب فيه. ينظر النظم المستعذب (١٤٨/١).

(٤) قال الرافعي: ((ووجود الاختلاط في أول السنة)) واتفاق أوائل الأحوال خِلاف)) المسألتان هما المعقود لهما الفصل الثالث ولو اكتفى بما ذكر هناك لجاز [ت].

(٥) قال الرافعي: ((ولا تؤثر خلطة الجوار في مال التجارة ومن الشيوع قولان)) هذه طريقة والمشهور أن الخلطة فيها ... من الثمار والزروع [ت].

218