201

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

وَيُسْتَحَبُّ الغُسْلُ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَفِي إِجْزَائِهِ لَيْلَةَ العِيدِ لِحَاجَةِ أَهْلِ السَّوَادِ وَجْهَانِ(١).

ثُمَّ التَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ بِشِيَابِ بِيضٍ مُسْتَحَبٌّ لِلْقَاعِدِ وَالخَارِجِ مِنَ الرِّجَالِ، وأَمَّ العَجَائِزُ، فَيَخْرُجْنَ في بذْلَةِ الثَّيَّابِ، (و)، وَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ التَّزَيُّنُ بِالحَرِيرِ، وَاَلْمُرَّبُ مِنَ الإِبريسمَ وَغَيْرِهِ حَرَامٌ. إِن كَانَ الإِبْرَيْسَمُ ظَاهِراً وَغَالَباً في الوَزْنِ، فإِنْ وَجِدَ أَحَدُ المَعْنَيْنِ دُونَ الثَّانِي، فَوَجْهَانِ، وَلاَ بَأْسَ بِالمُطَرَّفِ بِالدِّيَاجِ، وَبِالمُطَرَّزِ وَبِالمَخْشُوِّ بِالإِبْرَيْسَمِ، فَإِنْ كَانَتِ البطَانَةُ مِنْ حَرِيرٍ، لَمْ يَجْزْ، وفي جَوَازِ أَفْتِرَاشِ الحَرِيرِ لِلَنِّسَاءِ خِلاَفٌ، وَفِي جَوَازِ لُبْسِ الدِّيْبَاجِ لِلصِّبْيَانِ خِلاَفٌ، وَيَجُوزُ لِلْغَازِي لُبْسُ الحَرِيِرِ؛ وَكَذَا لِلْمُسَافِرِ؛ خَوْفِ القُمَّلِ والْحِكَّةِ، وَهَلْ يجُوزُ بِمُجَّدِ الْحِكَّةِ فِي الحَضَرِ فِيهِ وَجْهَانِ.

ثُمَّ إِذَا تَزَيَّنَ، فَلْيَقْصِدِ الْصَّحْرَاءَ مَاشِياً والصَحْرَاءُ أَوْلِىُ (و) مِنَ المَسْجِدِ إِلاَّ بِمَكَّة(٢)، وَلْيَكُن الخُروجُ في عيدِ الأَضْحَىْ أَسْرَعَ قَليلاً، ثُمَّ لْيَخْرُجُ الإِمَامُ، وَلْيَتَحَرَّمْ بِالصَّلاةِ(٣) في الحَالِ، وَلْيُنَادِ ((الصَّلاَةٌ جامعة))(٤)، فَيَقْرَأُ أَولاً دُعَاءَ الاسْتَفْتَاحِ (و)، ويُكَبِّرُ سَبْعَ (ح) تَكْبِيرَاتٍ زَائِدَةٍ [م](٥) في الأُولىُ، وَخَمْساً (ح) في الثَّانِيَةَ، وَيَقَوُّل (ح) بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ (ح) سُبْحَانَ الله، والحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهِ، والله أَكْبَرُ، ثُمَّ يَقْرَأُ الفَاتِحَةَ بَعْدَ (ح) التَّكْبِيرِ وَالتَّعَوّذ،َ وَيَقْرَأُ سُورَةَ (ق)) في الأُوَلِىَ، وأَقْتَرَبَتِ في الثَّانِية، وَيَرْفَعْ الْيَدَينِ (ح) فِي هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلاَةِ؛ كخَطْبَةِ الجُمُعةِ، لَكِنْ يَكَبِّرُ تِسْعاً قَبْلَ الخُطْبَةِ الأُولَىَ، وَسَبْعاً قَبْلَ الثَّانِيَةِ؛ عَلَى مِثَالَ الرَّكْعَتِينْ، ثُمَّ إِذَا خَطَبَ، رَجَعَ إِلَيْ بِيْتِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَيُسْتَحَبُّ في عِيدِ النَّحْرِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكبيرِ عَقِيبَ خَمْسَ عَشَرَةَ مَكْتُوبَةَ، أَوَلُهَا الظُّهْرُ مِنْ يَوْمِ العِيدِ، وَآخِرُهَا الصُّبْحُ آخِرَ أَيَّامِ التَّشَرِيقِ(٦)، ثُمَّ قِيلَ: يُسْتَحَبُّ عَقِيبَ كُلِّ صَلَةٍ تُؤديَّ فِي هَذِهِ

= فأخرجه ابن الجوزي في ((العلل)) (٥٦٨/٢) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن وهب بن منبه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر.

وقال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح عبد الرحيم كذاب وقال السنائي: متروك الحديث. أ. هـ

ورواه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٣٦٧) بزيادة: وليلة النصف من شعبان وضعفه المنذري في ((الترغيب)) (٢ /٩٦). أ. هـ

ومن حديث عبادة ومعاذ وشدة ضعفهما تجدهما لا يصلحان كشواهد لتقوية حديث أبى أمامه.

(١) قال الرافعي: ((وفي إجزائه ليلة العيد لحاجة أهل السّواد وجهان)) المسألة مذكورة في كتاب الجمعة حيث قال ((بخلاف غُسْل العيد، فإن فيه وجهين)) [ت]

(٢) قال الرافعي: ((والصحراء أولى من المسجد إلا بـ ((مكة)) هذا وجه، والأظهر أن المسجد أولى [ت].

(٣) قال الرافعي: ((وليكن الخروج في عيد الأضحى أسرع قليلاً، ثم ليخرج الإمام، وليتحرم بالصلاة))، هذا السياق يفهم أن القوم يخرجون في عيد الأضحى أسرع، ولا فرق من حق القوم بين العيدين، بل المستحب لهم الإنتقال فيهما، نعم يؤخر الإمام الخروج من عيد الفطر قليلاً، ويعجل في عيد الأضحى . [ت]

(٤) قال الرافعي: ((وليناد والصلاة جامعة)) هذا مذكور من باب الأذان [ت].

(٥) سقط من أ.

(٦) أَيَّامِ التَّشريق في اشتقاق تسميتها بذلك، أَوجه، أَحدها: لأَنَّهم يشرِّقون فيها الَّلحم بمعنى (أَنَّهم) يشمِّسونه، وقيل: يشقُّقونه ويقدِّدونه، ومنه الشَّاة الشَّرقاء، وهي: مشقوقة الأذن طولاً وقيل: من قولهم في الجاهلية: أَشْرق ثبير كيما =

201