200

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

(كتاب صلاة العيدين)

وَهِيَ سنَّة (ح و)، ولَيْسَتْ بِفَرْضِ كِفَايَةٍ، وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانٍ؛ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا، وَلاَ يُشْتَرَطُ (ح) فِيهَا شُرُوطُ الجُمْعَةِ (ح)؛ في الجَدِيدِ، وإِذَا غَرُبَتِ الشَّمْسُ (م) لَيْلَةَ العِيدَيْن (ح) اسْتُحِبَّ التّكَبِيرَاتُ المُرْسَلَة ثَلَاثاً (ح و) نَسَقاً؛ حَيْثُ كَانَ في الطَّرِيقِ وَغَيْرِهَا إِلَى أَنْ يَتَحَرَّمَ الإِمَامُ بِالصَّلاَةِ (م) وَفِي أَسْتِحْبَابِهَا عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الثَّلاَثِ وَجْهَانٍ، وَيُسْتَحَبُّ إِحْيَاءُ لَيْلَتَيْ العِيدِ(١) ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَي العِيدِ، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ القُلُوبُ)).

(١) قال الرافعي: ((من أحيا ليلتي العيد)) روى الشافعي عن إبراهيم بن محمد قال: ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء - رضي الله عنه - قال: ((من قام ليلتي العيد لله محتسباً لم يمت قلبه حين تموت القلوب)) هكذا رواه موقوفاً، وأشار بعضهم إلى تفرد الشافعي بروايته، عن إبراهيم بن محمد، ويروي عن عمر بن هارون عن ثَوْر بن يزيد عن خالد بن مَعْدَانَ عن أبىِ أُمَامَة الباهلي ((مَنْ قام ليلتي العيد إيماناً واحتساباً، لم يمت قلبه يوم تموت القُلُوب)) رواه بعضهم هكذا موقوفاً، وآخرون مرفوعاً إلى رسول الله ﷺ، ورواه بعضهم عن عمر عن ثور عن خالد عن عبادة بن الصَّامت أن رسول الله ﷺ قال: ((مَنْ صَلَّى لَيْلَتَي الفِطر والأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)).

والاحتياط في مثل هذا أَنْ يُقال كما رُوي ولا يُقال لقوله ﷺ ولا قال رسول الله ﷺ - [ت].

الحديث أخرجه ابن ماجه (٥٦٧/١) كتاب الصيام: باب فيمن قام في ليلتي العيد حديث (١٧٨٢) من طريق بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبى أمامة عن النبي ﷺ قال: من قام ليلتي العيد محتسباً لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب. قال الحافظ البوصيري في (الزوائد) (٤٦/٢): هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية ورواته ثقات لكنه لم ينفرد به بقية عن ثور فقد رواه الأصبهاني في كتاب الترغيب من طريق عمر بن هارون البلخي وهو ضعيف عن ثور به، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه الطبراني في الأوسط والكبير والأصبهاني من حديث معاذ بن جبل فيتقوى بمجموع طرقه أ. هـ.

وكلام البوصيري فيه نظر وسيأتي بيانه. وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٢٨/١): إسناده ضعيف. وقال المنذري في (الترغيب) (٩٦/٢): رواه ابن ماجة ورواته ثقات إلا أن بقية مدلس وقد عنعنه.

وقال ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)) (١/٢٣٠): ذكره الدارقطني في علله من رواية مكحول عن أبى أمامة وقال: رواه ثور عن مكحول وأسنده معاذ بن جبل والمحفوظ أنه موقوف على مكحول.

أما حديث عبادة بن الصامت والذي أشار إليه البوصيري فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) كما في مجمع الزوائد (٢٠١/٢).

وقال الهيتمي: وفيه عمر بن هارون البلخي والغالب عليه الضعف وأثنى عليه ابن مهدي وغيره ولكن ضعفه جماعة كثيرة.

وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٩٦/٢) وصدره بصيغة التمريض فهو ضعيف عنده.

وللحديث طريق آخر عن عبادة أخرجه الحسن بن سفيان كما في ((التلخيص)) (٢/٨٠) عن بشر بن رافع عن ثور عن خالد عن عبادة بن الصامت قال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٠/٢): وبشر متهم بالوضع. أ. هـ.

أما حديث معاذ بن جبل =

200