Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
والحَجِيجُ يجْمعونَ بعلَّةِ السَّفَرِ أَوْ بعلَّةِ النُّسُكِ؟ فيهِ خِلاَفٌ، وَالرُّخَصُ المُخْتَصَّةُ بالسَّفَرِ الطَّوِيلِ أَرْبَعَةٌ:
القَصْرُ، والفِطْرُ، وَالمَسْحُ ثَلاثَةَ أَيَامٍ، وَالجَمْعُ؛ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ.
ثُمَّ الصَّوْمُ أَفْضَلُ مِنَ الفِطْرِ، وفي القَصْرِ والإِتْمَامِ قَوْلاَنِ، والذَّي لا يَخْتَصُّ بالطَّوِيلِ أَرْبَعَةٌ:
التَّيممُ، وَتَرْكُ الجُمُعَةِ، وأَكْلُ المَيْتَةِ، والتَّنَفُّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ(١)
ثُمَّ شَرَائِطُ الجَمْعِ ثَلاثَةٌ:
الترتيبُ؛ وَهُوَ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ عَلَى العَصْرِ ونِيَّةُ الجَمْعِ في أَوَّلِ الصَّلاةِ الأُولَى أَوْ فِي وَسَطِهَا(٢)، وَلاَ يَجُوزُ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ وَالمُوَالَاةُ، وَهُوَ أَلَّا يفرِّقَ بَيْنَ الصَّلاتينْ بِأَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ إِقَامَةٍ(٣)، وَفِي هَذِهِ الشَّرائطِ عِنْدَ الجَمْعِ بالتَّأْخِيرِ خِلاَفٌ.
ومَهْمَا نَوى الإِقَامَةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ الأُولَى عِنْدَ التَّقْدِيمِ، بَطَلَ الجَمْعُ، وإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ، فَوَجْهَانِ، وإِنْ كَانَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ، فَوَجْهَانِ مُرَتَّبَانِ، وأَوْلَىُ بأَلاَّ تَبْطُلَ؛ هَذَا فِي السَّفَرِ.
(أَمَّا المَطَرُ) فَيُرَخَّصُ (ح ز) في القَدِيمِ في حَقٍّ مِّنْ يُصَلِّي بِالجَمَاعَةِ، فَأَمَّا في المُنْفَرِدِ، أَوْ مَنْ يَمْشِي إِلى المَسْجِدِ فِي رُكْنٍ، فَوَجْهَانِ(٤)، وَفِي التَّأْخِيرِ أَيْضاً وَجْهَانِ(٥)؛ لأَنَّهُ لا يَثِقُ بِدَوَامِ المَطَرِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ وُجُودِ المَطَرِ فِي أَوَّلِ الصَّلاَتَينِ، فَإِنْ أَنْقَطَعَ قَبْلَ الصَّلاَةِ الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي أَثْنَائِهَا، فَهُوَ كَنِيَّةِ الإِقَامَةِ.
= والمطر)) وظاهره جواز التقديم والتأخير بعذر المطر، كتجويزهما بعذر السّفر، لكن في جواز التأخير بعذر المطر خلاف ذكره في آخر الباب، والظاهر المَنْع [ت].
(١) قال الرافعي: ((وهل يختص بالسفر الطويل؟ قولان)) إعادة على الأثر في عد الرّخص المختصة بالسفر الطويل [ت]
(٢) قال الرافعي: ((والتنفل على الراحلة على أصح القولين)) قد ذكر المسألة في باب الاستقبال وأعادها للعد فيما لا يختص بالسفر الطويل، ونص على الأصح [ت].
(٣) قال الرافعي: ((ونية الجمع من أوّل الصلاة الأولى، أو في وسطها)) قضية هذه اللفظة أن يكتفي بنية الجمع إذا اقترنت بطرف التحلل، وهو وجه والأشبه الاكتفاء بها. [ت]
قال الرافعي: والموالاة هي أن يفرق بينهما بأكثر من قدر إقامة، هكذا ضبط الضابطون، وقالوا يحتمل الفصل بقدر إقامة لا يزاد عليه، والأظهر الرجوع فيه إلى العادة. [ت].
(٤) قال الرافعي: ((فأما في المنفرد أو من يمشي إلى المسجد في ركن فيه وجهان)) قيل قولان [ت]
(٥) قال الرافعي: ((وفي التأخير أيضاً وجهان)) نقلهما الجمهور قولان [ت]
188