186

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

السَّفَرِ، تَرَخَّصَ؛ عَلَى النَّصِّ(١)، وفي تنَاوُلِ الميتَةِ، وَمَسْحَ يوْمٍ ولَيْلَةٍ وَجْهَانٍ؛ أَصَخُهُما: الجَوازُ(٢)؛ لأَنَّهُمَا ليْسَا مِنْ خَصَائِصِ السَّفَرِ.

(١) قال الرافعي: ((فَعَلَ رسول الله ﷺ طهر ـ ذاك ثمانية عشر يوما)) روى الشافعي عن إسماعيل بن إبراهيم عن على بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن عمران بن حُصَين قال: ((غزوت مع رسول الله ﷺ- فلم يصل إِلاَّ ركعتين حتى رجع إلى ((المدينة)) وحججت معه فلم يصلُ إلَّ ركعتين حتى رجع إلى ((المدينة)) وشهدت معه الفتح فأقام ((بمكّة)) ثماني عشرةَ ليلةً لا يصلّي إلاَّ ركعتين ثم يقول لأهلِ البلد صلوا أربعاً فإنا سفر واختلفت الرواية عن ابن عباسٍ، وروى أن النبي -ﷺ - أقام عام الفتح خمس عشرة يقضي الصَّلاة وروى عنه أنَّهُ أقام سبع عشرة، وروى البخاري في ((الصحيح)) عن عبدان عن عبد الله عن عاصم عن عكرمة عن بن عباس قال: ((أقام رسول الله - ﷺ - ((بمكة)) تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين واعتمد الشافعي رواية عمران، لسلامتها عن الاختلاف، وكانت إقامةُ النبي - ﷺ - عام الفتح لحرب هوازن [ت]

الحديث أخرجه أبو داود (٢٣/٢): كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر، الحديث (١٢٢٩)، والترمذي (٢٩/٢): كتاب السفر: باب التقصير في السفر، الحديث (٥٤٣)، والبيهقي (١٥١/٣) كتاب الصلاة: باب المسافر يقصر ما لم يجمع، من طريق على بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة زمان الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين، يقول: يا أهل البلد، صلوا أربعاً فإنا قوم سفرٌ.

قال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٤٦/٢): حسنه الترمذي، وعلى ضعيف؛ وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده، ولم يُعتبر الاختلاف في المدة كما عرف من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق). وأخرجه أحمد (٣١٥/١)، وأبو داود (٢٥/٢): كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر، الحديث (١٢٣٢)، والبيهقي (١٥١/٣): كتاب الصلاة: باب المسافر يقصر ما لم يجمع مكنا من رواية شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح سبعَ عشرةَ يصلي ركعتين.

وأخرجه أبو داود (٢٤/٢): كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر، الحديث (١٢٣٠)، من طريق حفص عن عاصم، عن عكرمة به مثله وزاد.

قال ابن عباس: ومن أقام سبعَ عشرة قَصَرَ، ومن أقامَ أكثر أتمَّ

وقال البيهقي: (اختلفت الروايات في تسع عشرة، وسبع عشرة، وأصُها عندي - والله أعلم - رواية من روى تسع عشرة، وهي الرواية التي أودعها محمد بن اسماعيل البخاري في ((الجامع الصحيح))، فأحد من رواها لم يختلف عليه عبد الله بن المبارك، وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول). وأخرجه البخاري (٢/ ٥٦١): كتاب تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير، الحديث (١٠٨٠)، وأحمد (٢٢٣/١)، وابن ماجة (٣٤١/١): كتاب إقامة الصلاة: باب قصر الصلاة للمسافر إذا أقام ببلدة، الحديث (١٠٧٥)، والبيهقي (١٥٠/٣): كتاب الصلاة: باب المسافر يقصر ما لم يجمع، من طريق عاصم الأحول، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة تسعة عشر يوماً يصلي ركتين، قال ابن عباس: فنحن نصلي ركعتين تسعة عشر يوماً، فإن أقمنا أكثر من ذلك أتممنا. وأخرجه أبو داود (٢٥/٢): كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر الحديث (١٢٣١)، والنسائي (١٢١/٣): كتاب تقصير الصلاة في السفر: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، وابن ماجة (٣٤٢/١): كتاب إقامة الصلاة: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، الحديث (١٠٧٦)، والبيهقي (١٥١/٣) كتاب الصلاة: باب المسافر يقصر ما لم يجمع، من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ عام الفتح خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة، ولفظ النسائي: ((يصلي ركعتين ركعتين))

(٢) قال الرافعي: ((وإن طرأت المعصية في أثناء السفر تزخّص على النص)) اتبع الإمام، فإنه نسب القول لترخص في المسألة إلى ظاهر النَّص، والمنع إلى تخريج ابن سريج وعامة الأصحاب =

186