184

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

أَحَدِ الوَجْهَيْنِ(١)، ثمَّ يَتَخَيَّرُ عِنْدَ قِيَامِ الإِمَامِ إِلَى الثَّالِثَةِ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ أَوْ يَنْتَظِرَ الإِمَامَ إِلَى الآخِرِ.

(الخامِسُ): المُوَافَقَةُ، وَهُوَ أَلاَّ يَشْتَغِلَ بِمَا تَرَكَهُ الإِمَامُ مِنْ سُجُودِ التِّلاَوَةِ، أَوِ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، وَلاَ بَأْسَ بِانْفِرَادِهِ بِجَلْسَةِ الاسْتِرَاحَةِ، وَالقُنُوتِ، إِنْ لَحِقَ الإِمَامَ فِي السُّجُودِ.

(السَّادِسُ): المُتَابَعَةُ؛ فَلاَ يَتَقَدَّمُهُ، وَلاَ بَأْسَ بِالمُسَاوَقَةِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرِ، فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّأْخِيرِ، والأَحَبُّ التَّخَلُّفُ فِي الْكُلِّ مَعَ سُرْعَةِ اللُّحُوقِ، فَإِنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنٍ، لَمْ يَبْطُلْ، وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَ (ز)، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ إِذَا رَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِئَ الإِمَامُ الهُوِيَّ إِلَى السُّجُودِ، لَمْ تَبْطُلْ، وَإِنْ ابْتَدَأَ الهُوِيَّ، لَمْ يَبْطُلْ أَيْضاً؛ عَلَى وَجْهٍ؛ لأَنَّ الاعْتِدَالَ لَيْسَ رُكْناً مَقْصُوداً، فَإِنْ لَابَسَ الإِمَامُ السُّجُودَ قَبْلَ رُكُوعِهِ بَطَلَ، وَالتَّقَدُّمُ كَالتَّخَلُّفِ.

وَقِيلَ: يَبْطُلُ، وَإِنْ كَانَ يُدْرِكْ برُكْنَ وَاحِدَ.

(فُرُوعٌ): المَسْبُوقُ يَنْبَغِي أَنْ يُكَبِّرَ لِلْعَقْدِ ثُمَّ لِلْهُوِيِّ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ، جَازَ، إِلَّا إِذَا قَصَدَ بِهِ الهُوِيَّ، فَإِنْ أَطْلَقَ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ(٢) لِتَعَارُضِ القَرِينَةِ، وَلَوْ نَوَى قَطْعَ القُدْوَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ، فَفِي بُطْلَانِ صَلاتِهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ (٣)؛ يَفْرِقُ الثَّالِثُ بَيْنَ المَعْذُورِ وَغَيْرِ المَعْذُورِ، وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ؛ إِذَا أَحْدَثَ الإِمَامُ، لَمْ تَبْطُلْ (ح) صَلاةُ المَأْمُومِ، وَالمُنْفَرِدُ إِذَا اهْتَدَى فِي أَثْنَاءِ صَلاتِهِ، لَمْ يَجُزْ؛ فِي الجَدِيدِ(٤)، وَإِذَا شَكَّ المَسْبُوقُ أَنَّ الإ مَامَ هَلْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ رُكُوعِهِ، فَفِي إِدْرَاكِهِ قَوْلاَنِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ كَوْنُهُ لَمْ يُدْرِكْ، وَيُعَارِضُهُ أَنَّ الأَصْلَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، وَالمَسْبُوقُ عِنْدَ سَلاَمِ الإِمَامِ يَقُومُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ؛ عَلَى النَّصِّ(٥).

(١) قال الرافعي: ((فالاتصال بموازاة رأس أحدهما ركبة الآخر)) لم يعتبره الأكثرون وقالوا: ((إذا حاذى شيء من بدن هذا بدن ذاك حصل الاتصال)) [ت].

(٢) قال الرافعي: ((فإن اقتدى في الصبح للظهر صحّ على أحد القولين)) قيل: هما وجهان [ت].

(٣) قال الرافعي: ((إذا قصد به الهوىّ فإن أطلق ففيه تردّد)) قولان ويقال: قول منصوص ووجه [ت].

(٤) قال الرافعي: ((ولو نوى قطع لقدوة في أثناء الصلاة، ففي بطلان صلاته ثلاثة أقوال)) هذا ذهاب إلى إثبات الخلاف فيما إذا قطع القدوة بعذر وغير عذر، وهي طريق للأصحاب والصحيح تخصيص الخلاف بما إذا قطعها من غير عذر فأما المعذور فله قطع القدوة بلا خلاف [ت].

(٥) قال الرافعي: ((والمنفرد إذا اقتدى في أثناء صلاته لم يجز في الجديد)) الظاهر الجواز، وقد قيل في جوازه قولان. من الجديد، وليس الجديد مقصوراً على المنع [ت]

184