Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
أولى من غيره، والمكتري أولى من المطري، والمعير أولي من المستعير(ح م) والسيد أولى من العبد الساكن.
(الفَصْلُ الثَّالثُ: في شَرَائِطِ القُدْوَةِ)
وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلى شُرُوطٍ سِتَّةٍ:
(الأَوَّلُ): أَّلا يَتَقَدَّمَ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ فَعَلَ، لَمْ تَنْعَقِدْ (م و) صَلاَتُهُ، وَالأَحَبُّ أَنْ يَتَخَلَّفَ، وَلَوْ سَاوَاهُ، فَلاَ بَأْسَ، ثُمَّ إِنْ أَمَّ بِاثْنَيْنِ،َ اصْطَفًّا خَلْفَهُ، وإِنْ أَمَّ بِوَاحِدٍ وَقَفَ عَلَىْ يَمَّيِنِهِ، والخشْشِى يَقِفُ خَلْفَ الرَّجُلِ، وَالمَرْأَةُ خَلْفَ الخُنْثَى، وَيَكْرَهُ أَنْ يَقِفَ المُقْتَدِي مُنْفرِداً، بَلْ يُستَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ الصَّفَّ أَوْ يجُر إلى نَفْسِهِ واحِداً، فإِنْ لمْ يَفْعَلْ، صحَكَّ صَلاَتُهُ مَعَ الكَرَاهيةِ، وإِنْ تَقَابَلَ الإِمَامُ وَالمَأْمُومُ دَاخِلَ الكَعْبَةِ، فَلاَ بِأُسَ، وإِنْ كَانَ المَأْمُومْ أَقْرَبَ إِلى الْجدارِ في جِهةٍ مِنَ الإِمَامَ، فَفِيهِ وجْهٌ؛ أَّهُ لاَ يَصُِ.
(الشَّرْطُ الثَّاني): الاجتماعُ في المَوْقِفِ بَيْنَ الإِمَامِ وَالمَأْمُومِ؛ إِمَّا بِمَكَانٍ جَامِعٍ؛ كَالمَسْجِدِ، فَلاَ يَضُرُ فِيهِ التََّاعُدُ، وأَخْتِلاَفُ الْبِنَاءِ، أَوْ بِالتَّقَارُبِ؛ كِقَذَرٍ غَلْوةِ سَّهْمٍ، يُسْمَعُ فِيهَا صَوْتُ الإِمَامِ في السَّاحَاتِ المُنْبَسِطةِ، مِلْكاً كَانَ أَزْ وَقْفاً، أَوْ مَوَاتاً مَبْنِيّاً أَوْ غَيْرَ مبنيٌّ، وإِمَّا باتِّصَالِ محْسُوسٍ عنْدَ أُخْتِلافِ البِنَاءِ؛ إِذَا وَقَفَ في بَيْتِ آخَرَ عَلَى يمينِ الإِمَامِ؛ فَلاَ بُدَّ مِنَ أتِّصَالِ الصَّفِّ بَتَواصُلِ المَنَاكِبِ، وَلَوْ وَقَفَ في عُلْوٍ، والإِمَامُ فِي سُفْلٍ، فَأَلاتَّصَالُ بِمُوازاَةٍ رأَسٍ أَحَدِهِمَا رُكْبَةَ الآخَرِ(١)، وإِنْ وَقَفَ في بيتٍ آخَر، خَلْفَّ الإِمَامِ، فَلاتِّصَالُ بتَلاَحُقِ الصُّفُوفِ عَلَى ثَلاثةِ أَدْرُعِ وَذَلِكَ كَافٍ؛ عَلَى أَصَحِّ الوَجْهِينِ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ، لَمْ تصِحَّ القُدْوةُ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ.
(فَرْعٌ): لَوْ كَانَ الإِمَامُ فِي المَسْجِدِ، وَالمَأَمُومُ في مَوَاتٍ، فَإِنْ لمْ يَكُنْ حَائِلٌ، صَحَّ عَلَى غَلْوَةِ سَهْمٍ، وَلَوْ كَانَ بِيْنَهُمَا حَائِلٌ أَوْ جِدَارٌ، لمْ يصِحَّ، وإِنْ كَانَ مُشْبَكٌ أَوْ بَابٌ مَرْدُودٌ غيْرُ مُغْلَقٍ، فَوَجْهَانِ، وَلَوْ كَانَ بِيْنَهُمَا شارٌ مَطْرُوُقٌ أو نهْرٌ لاَ يَخُوضُهُ إِلَّ السَّابِحُ، فَوَجْهَانِ.
(الثَّالثُ): نِيَّةُ الاقتداءِ، فَلَوْ تَابَعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَلاَ يجِبُ تَعيينُ الإِمَامِ، وَلَكِنْ لَوْ عيَّنَ، فأَخْطأ، بَطَلتْ صَلاَتُهُ، وَلاَ يَجبُ مُوافَقَةُ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالمَأْمُومِ، بَلْ يقتدي (ح م و) في الفَرْضِ بالنَّفْلِ، وَفِي الأَدَاءِ بِالقَضَاءِ وَعَكْسِهِمَا، وَلاَ تَجِبُ نِيَّةُ الإِمَامَةِ عَلَى الإِمَامِ، وإِنْ أَقتدى (ح) بِ النِّسَاءُ، فَلَوْ أَخَّطأَ في تغْييْنِ المُقتَدي، لمْ يضُرّ؛ لأَنَّ أَضْلَ النّة غيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ.
(الرَّابِعُ): تَوَافُقُ نَظْمِ الصَّلاتينِ، فَلاَ يَقْتدى في الظُهْرِ بصَلاَةِ الجَنَازِةِ، وصَلاَةِ الخُسُوفِ، وَيَقْتدي في الظَّهْرِ بالصُّبْحِ، ثُمَّ يَقُومُ عِنْدَ سَلَمِ الإِمَامِ كَالَمْسُبُوقِ، فإِنْ أَقْتدى في الصُّبحِ بالظُّهْرِ، صحَّ؛ عَلَى
(١)
183