Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
36 الوحيد في سلوك أهل التوحيد فقال: نعم فقال فأنت تقول أنت المهدي، والحديث الذي ورد: ددأنه يخرج بين الصفا والمروة، وأين الصفا والمروة هنا؟ إها الطوب والحجارة، هي صفا ومروة العلماء والفقراء، قال: إن الحديث يقول: "ديخرج من بين هذين الخشبتين رجل هو المهدي (الم وأنا ذلك الرجل: فلم يكلمه السلطان الملك الكامل، ولا شؤش عليه، وإنما قال لفخر الدين عثمان: جهزوه إلى الإسكندرية يجهزوه إلى المغرب، فجهزوه وسفروه إلى المغرب.
قال الشيخ عبد العزيز: فاستخبرت عنه فقال لي فقيرء رأيت رأسه معلقة على مراكش.
مدعو الهوية والكلام في أمر المهدي ودعوى المهدية كثير، وقد يكون ذلك الداعي مهديا في نفسه، فيقول من لحمقه ما يجده في نفسه، لا أنه المهدي المشار إليه الآتي؛ فإن له معاد قبل خروجه.
المقبورون وان برهوت وقد كان ابن برموت لما ادعى ذلك اهتدى على يده خلق كثير ممن كان لا يعرف الله تعالى، ولا يعبده، واحتال على إسلامهم بحيل كثيرة ووسائل عديدة،. وحدثنا به أهم سألوه إظهار آية يسلموا ها، فأعطى جماعة ممن يثق هم من أصحابه مالا حزيلا، على آته يحفر لهم قبورا ويسقفها عليهم، ويكلموه منها إذا سألهم، ويخرجهم بعد ذلك، ففعل ذلك ورتما قيل كانوا سبعة أو غير ذلك فالله أعلم- فلما سألوه قال لهم: إني أسأل أهل القبور عن الإسلام، ويخبروكم أنه الحق، فخرج هم إلى تلك المقابر وناداهم فأجابوه، فأقروا وأسلموا، وترك القبور على حالهم، خشية أن يخرجوا فيظهر ذلك فيرتذوا عن الإسلام.
ولعله رأى ذلك للمصلحة الأكبر، ولعل المقبورين كانوا على دين غير دين الإسلام، لكن قد أقروا وأسلموا وهم في القبور، فالله تعالى أعلم أي ذلك كان.
(1) رواه الحاكم في المستدرك (596/4).
Page 356