353

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

33 الوحيد في سلوك أهل التوحيد معاودة، قال: فعلمت أنه ما قصد إلا قتله؛ فإن الرجل ليس له شىء، فأخذته وجيت إلى بيته، وقلت: إيش تعمل؟ قال: دعني أدخل أودع أهلي وآخذ كفني وأخرج قال: فدخل، فإذا بالبكاء والصراخ، فلحقتني شفقة عليه، فخرج، فأخذته وأتيت عند الوزير يبحيى بن خالد البرمكي، فدخلت على الوزير وقلت له؛ يا سيدي ألف ألف درهيم أو نفس مؤمنة تقتل؟ قال: فأطرق ساعة ورفع رأسه وقال لخادمه: افتح هذا الصندوق وأخرج ما فيه، فإذا فيه مائة ألف درهيم قال: ثم أطرق ساعة وقال له رخ إلى جعفر وقل له ضياعا كنت قلت لي، اشتريتها لك- قال للصدقة أو قال غير ذلك وقد

حصلث: احمك المال قال: فراح وأتى بمائتي ألف درهم فقال له: رخ إلى أبي الفضل وقل له: كنت قلت لي اشتر لي أوقافا أو قلت أملاكا وقد حصلث: احمك المال قال: فراح وأتى بمائتي ألف درهيم ثم أطرق ساعة، ورفع رأسه وقال لي: اطلع إلى ابنتي فاطمة وقل

هاء العقد الذي وهبه لك أمير المؤمنين، أرسليه، فأتى بعقد كعظم الذراع فقال له: يا اسحاق، هذه خمسمائة ألف درهم، وهذا العقد شراه علي أمير المؤمنين بسبعمائة وخمسين ألفا فهذه ألف ألف درهم ومائتي وخمسين ألفا، احمل المال وأطلق الرجل: قال فحملث المال وخرحث، فلما وصلت عتبة الدار آو باب الدار آنشد الرجل: فما بقيتما على تركتماني ولكن خفتما صؤد النبال وقال والله لا أعلم على الأرض -أو كما قال - أكرم ممن خرجنا من عنده ولا ألأم منك.

ثم دخلت على آمير المؤمنين بالمال فقال ليء يا إسحاق، من آين لك هذا؟

فقلت: من وزيرك يا آمير المؤمنين فقال: صدقت، ليس لهذه الواقعة غيره.

ثم إني آردث آن أقول له عما قاله الرحل فخشيت آن يقتله، ثم إن آمير المؤمنين قال: احمل المال إلى بيت المال، وأما العقد فرده إليه؛ فإنا كنا وهبناه لفاطمة. قال: فأخذث العقد، ورجعث إلى الوزير فقلت: هذا العقد قذ رده أمير المؤمنين وعرفه فقال: والله ما أردت هذا، فقلت له: أمير المؤمنين لا يراجع، على أن الوزير غرسها في صباخ

لا ينبت. فقال: ولم ذلك؟ قلت له: إن الرجل عندما أنشد: فما نقيا على تركتماني ولكن خفتما صود النبال فقال: الله الله هذا رحل معتوه، وأغرف إيش قال. فلا تؤاخذه، وجعل يعتذر

Page 353