Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
362 الوحيد في سلوك أهل التوحيد مالك ما أنفقته لله تعالى وفي سبيله وفي مصالح المؤمنين والمسلمين.
ذكر عن السيد الإمام علي، كرم الله تعالى وجهه، أنه قال: لقمة تحتمع عليها يد الإخوان أحب إلي من أن أنزل إلى سوقكم فأعتق العبيد وأتصدق بالدنانير.
ومن الناس من يعجبه العطاء والكرم، وأعرف فقيرا يتلذذ بالعطاء أكثر من الأخذ، ولا يقدر أن يأكل مع الناس إلا لضرورة، وهذا طرف من فقراء زماننا ومن آثر على نفسه في حالة العطش والموت وطباع العرب في المكارم مشهورة.
قال المتتي(1): وإذا سكرت وهبث ما ملكت يدي من غير إشفاق ولا إملاق وإذا صحوث وعاودتنداي همتي فرجعث ندمانا لترك الباقي 2- أخت الكريم الطائي وكانت أخت حاتم الطائي كريمة، ولا تبقي شيئا، فحجر عليها أهلها حتى أضر ذلك بها، واعتقدوا أن ذلك نافعا لها، فلما وصلت إلى ضرورة شاقة، سيروا لها صرمة من الإبل، فدخلت عليها عجوز فشكث إليها حاها فأعطتها صرمة الإبل، فلاموها على ذلك فأنشدت شعراء فيا ليت ألا أمنع الدهر جائعا لعمري لقد وعظني الدهر عظة فقولوا لهذا الأتمي اعتق وإن أنت لم تستطغ فغض الأص فهل ما ترون اليوم إلا طبيعة وكيف بتؤكي يا ابن أم الطبائعا 3- اللثيم والوزير الكريم وحكى لي والدي أو ابن اللمطي أو كلاهما- رحمهما الله تعالى- فيما حكياه عن إسحاق الندعم قال: دخلت على الرشيد- أمير المؤمنين - فأعطاني شخصا وقال ليء حذ من هذا ألف ألف درهم إلى العصر أو إلى قبل العصر أو اثتني برأسه بلا (1) غير موجود في ديواتنه.
Page 352