Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
36 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ويلقى عصاه راشدا إذ وصل المعنا فناك تحط العيس عنها رحالها وتطلغ شمسن العز من مشرق الوفا يبشرنا آنا غدونا وما رحنا غدونا بمعني السر فلما ك داست سرائرنا ما لا يسعى ولا كتا وسالت على حد الصوارم لو بخنا كتمنا ولو بحنا أبيحت دماؤنا ولكن ألطاف الإله خفية تذل بنا سبل الهوى حيثما كنا لنا السنا يبدوا الجداد إذا فهمنا على أن أحكام الشريعة أسكتث القتيل اللول: ابن برجان(1) 00 وإن كان لم يثبت عليه ما يوجب القتل في الحكم الظاهر، فقد رأيت تواريخ مقتله في غير ما موضع، وفي تاريخ ابن خلكان كان ولم يثبت شيء مما يوجب قتله، وقتل ابن برجان بالمغرب: القتيل الثاني: ابن قسي(2) (1) هو سيدي عبد السلام بن عبد الرحمن اللخمي الإفريقي (ابن برجان) ثم الإشبيلي الصوفي المشهور بين الأعيان بابن برحان، تورع وتزقد وتنتك وتعبد وتقمص بالصوف، وترك لبس الشفوف، وسلك طريق النجاة، وقص جناح ذوى الجناح.
قال ابن الأبار: كان عارفا بالقرآن والحديث والكلام والتحقيق والتصوف، وبه اشتهر مع الزهد والورع والاجتهاد في العبادة قلت: وشرح الأسماء، والتفسير (أتم الله لنا تحقيقهما)، انظر: وفيات الأعيان (236/4)، الشذرات (113/4)، الكواكب (420) .
بفتح القاف وخفة السين المغري، صاحب (خلع النعلين)، عارف أشرق نور كماله، وأرق غصن جماله، كان مقيما بألمرية ثم ارتحل إلى شلب فقطنها وابتني بإحدى قراها مسحدا، وانتشر صيته وكثر أتباعه وحاسدوه وقالواء هو فلسفي التصوف، وأراد الثورة على ملك المغرب عبد المؤمن فظفر به وسجنه ثم أطلقه، وقد تفرقت الناس في شأنه شيغا كما وقع للعارف ابن عري طله ونحوه والمذهب واحد والطريقة واحدة. ومن مشاهير كتبه كتاب (وخلع النعلين) شرحه العارف ابن عربي فأتى بالعحائب بين أسرار الكتاب ما لم يكن للناظرين فيه حساب، وانظر: الكواكب (408).
Page 346