344

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

دك 364 الوحيد في سلوك أهل التوحيد الطاهر وعماد الدين بن السكري، وأظنه قال: ابن الصابوني، وترددت في اسم الرابع، ولعله القرطبي أبو عبد الله فقال الشيخ: لو تكلمت بكلمة من الحقيقة أو بشيء من الحقيقة؛ أول من كان يفتي بقتلي هؤلاء الأربعة.

فانظر يا أخي- رحمك الله تعالى- إلى هذه العلوم الغامضة عن العقول، المودعة في السرائر والقلوب، المصونة في خزائن قلوب الأولياء، المصون لهم عن أكابر العلماء، مثل هؤلاء السادة مع ولايتهم وكشوفهم ومشاهداهم وكراماهم وما كي عنهم ما يطول ذكره كأبي الطاهر كان كبير القدر.

ومنهم الخطيب جمال الدين بن القسطلاي خطيب مصر، عن والده أنه حكى له أن الفقيه أبا الطاهر كان يلقي الدرس، وشخص من الطلبة قد رأى في منامه كأنه مع زوحته يجامعها وكاد أن ينزل، فضرب الفقيه أبو الطاهر الأرض بالمروحة، فأيقظه وقال له: سالم؟ فقال: سالم.

ولكل واحد من هولاء خوارق وكرامات، وقول الشيخ: "أول من كان يفتي بقتلي هؤلاء الأربعه يحتمل معان: منها أن يكون قد أطلعه الله تعالى على حقيقة علم الجبروت، وسر القدر الذي لا يجوز إظهاره، وإفشاؤه كفر، فيفتون بما يعلمون مما تعبدوا به ظاهرا، ويجب عليهم ذلك ولا يقفون على ما طولع به من ذلك العلم، ولذلك قال: يفتوا بقتلي، ولم يقل يقتلون.

الوجه الآخر أن الأسرار الإلهية المودعة في قلوب العارفين بالله تعالى هي أمانة الله تعالى عندهم، وهي العقد والعهد، وهم مطالبون بالوفاء بالعهود والعقود وأداء الأمانة إلى أهلها، وحض على ذلك القرآن العظيم مع علمه ع أنهم لها حافظون؛ لأن الله تعالى أعلم حيث يضع سره كما قال الله تعالى: {الله أغلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام:124].

فلو قطعوا إربا إربا لما أظهروا سوه ولا خانوا عهده.

وعنه إلى قصة السيد إبراهيم القليل حين ألقاه المنجنيق في نار النمرود، واعترضه 75667 66d 0

Page 344